المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والخمسون بعد المائة والألف

الشاهد الرابع والخمسون بعد المائة والألف

2، 3 كذبتُ وبيتِ الله لوْ كنتُ صادقًا... لمَا سَبَقَتْنِي بالبُكَاء الحَمَائِمُ أقول: قائله هو مجنون بني عامر، وعن أبي عمرو الشيباني أن المجنون كان ذات ليلة جالسًا مع أصحاب له من بني عمه وهو والهٌ يتلظَّى ويتململ وهم يعظونه ويحادثونه حتى هتفت حمامة من سرحة كانت قريبة بإزائهم فوثب قائمًا، وقال 4: 1 - لَقَدْ غَرَّدَتْ في جُنحِ لَيلٍ حَمَامَةٌ... عَلَى إلْفِهَا تَبكِي وإِنِّي لَنَائِمُ 2 - فَقُلْتُ اعْتذَارًا عِندَ ذَاكَ وإنَّنِي... لِنفْسي فيمَا قَدْ رَأَيتُ لَلائِمُ 3 - أَأَزْعُمُ أنِّي عَاشِقٌ ذُو صَبابَةٍ... بليلِي ولَا أبْكِي وتَبكِي البَهَائم 4 - كَذَبتُ................................................ إلخ وهي من الطويل.
قوله: "غرَّدت" أي: صاحت، قوله: "لو كنت صادقًا" ويروى: لو كنت عاشقًا، قوله: "حمائم": جمع حمامة.
الإعراب: قوله: "كذبت": جملة من الفعل والفاعل، أراد في دعواي عشق ليلى، قوله: "وبيت الله"1

قسم، قوله: "لو "للشرط، و "كنت صادقًا": جملة من اسم كان وخبرها، وقعت فعل الشرط، وقوله: "لما سبقتني": جواب الشرط، والباء في "بالبكاء" تتعلق بسبقتني، و "الحمائم": مرفوع لأنه فاعل سبقتني.
الاستشهاد فيه: في قوله: "لما سبقتني" فإنه جواب لو، وقد صحب اللام فيه حرف النفي، والأكثر في الماضي المثبت أن يكون باللام بدون اقتران حرف النفي، وقد تحذف اللام -أيضًا-كما في قوله تعالى: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ [الواقعة: 70]، فافهم 1.

جارٍ التحميل