المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد المتمم للمائتين بعد الألف

1، 2 أَبْصَارُهُنَّ إِلَى الشُّبَّانِ مَائِلَةٌ... وَقَدْ أَرَاهُنَّ عَنِّي غَيْرَ صُدَّادِ أقول: قائله هو القطامي من قصيدة من البسيط، وأولها هو قوله: 1 - ما اعْتَادَ حُبّ سُليمَى حِيَن مُعتَادِ... ولَا تُقْضَى بَوَادِي دينه الطَّادِي وقبل بيت الشاهد: 2 - مَا للكَوَاعِبِ وَدَّعْنَ الحياةَ كَمَا... وَدَّعَتنِي واتَّخَذْنَ البَيْتَ مِيقَادِي قوله: "أبصارهن" الأبصار: جمع بصر وهو حاسة الرؤية، و "الشبان": جمع شاب، و "الصداد" بضم الصاد المهملة وتشديد الدال؛ جمع صادة هاهنا على ما يجيء؛ من صد عنه إذا أعرض.
الإعراب: قوله: "أبصارهن": كلام إضافي مبتدأ، و"مائلة": خبره، و"إلى الشبان" يتعلق به، قوله: "وقد أراهن": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو الضمير الراجع إلى النسوة، والواو للحال، وقوله: "غير صداد": مفعول ثان لأراهن، قوله: "عني" يتعلق بصداد.

الاستشهاد فيه: في قوله: "صداد" فإنه جمع صادة وهو نادر؛ لأن فعالًا بضم الفاء وتشديد العين يجيء جمع فاعل؛ كصوّام جمع صائم، وقوام جمع قائم، ويمكن أن يكون: صداد جمع صاد للمذكر لا جمع صادة، ويكون الضمير في قوله: "أراهن" راجعًا للأبصار لا للنسوة، لأنه يقال: بصر صاد كما يقال: بصر حاد وأبصار حداد.
فافهم (1).

جارٍ التحميل