المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة والألف

الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة والألف

1, 2 ولو أنَّ ليلى الأخيليةَ سلَّمَتْ... عليَّ وَدُونِي جَنْدَلٌ وصفائِحُ لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشَةِ أو زقَا... إليهَا صدًى مِن جانِبِ القبرِ صَائِحُ أقول: قائله هو توبة بن الحمير، وبعدهما: 3 - وأُغْبِطُ مِن لَيلَى بِمَا لا أُنَالُهُ... بَلَى كُلُّ مَا قَرَّتْ بِهِ العَينُ صَالِحُ 1 - قوله: "جندل" بفتح الجيم وسكون النُّون، وهي الحجارة، ويروى: ودوني تربة، أي: تراب، والتراب فيه لغات وهي: توراب، وتورب، وتيرب، وترب، وتربة، وترباء، وجمع تراب أتربة وتربان 3، و"الصفائح": الحجارة العراض [تكون على القبور] 4، وهي جمع صفيحة وهي الحجر العريض.
2 - قوله: "أو زقا" بالزاي المعجمة والقاف، يقال: زقى الصدى يزقو زقًا؛ أي: صاح، وكل صائح زاق، والمصدر الزقو والزقاء، و"الصدى" بفتح الصاد المهملة؛ هو الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها.

الإعراب: قوله: "ولو" الواو للعطف إن تقدمه شيء، ولو للشرط، و"أن" من الحروف المشبهة بالفعل، وهي ومعمولها في محل الرفع فاعل لفعل محذوف، تقديره: ولو ثبت أن ليلى الأخيلية، وقوله: "ليلى" اسم لأن، والأخيلية بالنصب صفة ليلى.
قوله: "سلمت": جملة من الفعل والفاعل خبر أن، وقوله: "عليَّ" يتعلق بسلمت في محل النصب على المفعولية، قوله: "ودوني": مبتدأ، و"جندل": خبره، و"صفائح": عطف عليه، والجملة وقعت حالًا.
قوله: "لسلمت": جواب لو، وهي جملة من الفعل والفاعل، قوله: "تسليم البشاشة": كلام إضافي منصوب على المصدرية، قوله: "أو زقا" كلمة "أو" بمعنى: إلى أن.
والمعنى: لرددت السلام بالصياح إلى أن زقا إليها صدى، وقوله: "زقا": فعل ماض، وقوله: "صدى": فاعله، وقوله: "إليها" أي: إلى ليلى [وهو] (1) يتعلق بزقا، قوله: "من جانب القبر": جملة في محل الرفع على أنها صفة لصدى، والتقدير: صدى كائن من جانب القبر، قوله: "صائح" بالرفع صفة لقوله: "صدى".
الاستشهاد فيه: على وقوع "لو" للتعليق في المستقبل إلَّا أنها لا تجزم، وقد احتج به جماعة من النحويين على ذلك، ولا حجة لهم فيه لصحة حمله على المضي.
فافهم (2).

جارٍ التحميل