الشاهد الخامس والخمسون بعد الألف
3، 4 ................................ ولكنَّ عَبْدَ اللَّه مَوْلَى موَالِيَا أقول: قائله هو الفرزدق يهجو به عبد اللَّه بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي 5، وكان مولى الحضرميين وهم حلفاء بني عبد شمس بن مناف، والحليف عند العرب مولى، وإنما هجاه لأنه كان يطعن عليه في شعره، فقال الفرزدق: فلَوْ كَانَ عَبْدُ الله مَوْلًى هجوتُهُ... ولكنَّ عبدَ الله مولى مواليا فقال عبد الله بن أبي إسحاق: لقد لحنت -أيضًا- في قولك: "مولى مواليا"، وكان ينبغي أن يقال: مولى موالٍ، وإنما قال: مواليا فنصبه لأنه رده إلى أصله للضرورة، وإنما لم ينون؛ لأنه جعله بمنزلة غير المعتل الذي لا ينصرف.12
وهذا البيت من الطويل.
الإعراب:
قوله: "فلو" الفاء للعطف، ولو للشرط، وقوله: "كان عبد الله مولى": جملة وقعت فعل الشرط، و "مولى": منصوب لأنه خبر كان، وأراد به المولى الأعلى، وقوله: "هجوته": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت جواب الشرط، قوله: "ولكن" للاستدراك، و "عبد الله" اسمه، و "مولى مواليا": كلام إضافي خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "مواليا" وقد ذكرناه الآن (1).