الشاهد التاسع والخمسون بعد المائة
4, 5 فَيَا رَبِّ هَلْ إلا بِكَ النَّصْرُ يُرْتَجَى... عَلَيهِم وَهَلْ إلا عَلَيكَ المعُوَّلُ أقول: قائله هو الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد بن وهيب بن عمرو بن سبيع بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار، شاعر مقدم، وعالم بلغات العرب، وخبير بأيامها، من شعراء مضر والمتعصبين على القحطانية، وكان123
في أيام بني أمية، ولم يدرك الدولة العباسية ومات قبلها، وكان معروفًا بالتشيع لبني هاشم مشهورًا بذلك، وقصائده الهاشميات من جيد شعره ومختاره.
والبيت المذكور من قصيدة طويلة من الطَّويل يرثي فيها زيد بن عليّ، وابنه الحسين بن زيد، ويمدح بني هاشم.
ومعنى البيت المذكور: وما النصر على الأعداء يرتجى إلَّا بك ولا المعول -أي الاعتماد إلَّا عليك.
الإعراب:
قوله: "فيا رب" أصله: يَا ربي، حذفت الياء للضرورة، أو اكتفاء بكسر ما قبلها، وقوله: "هل": نافية، وقوله: "النصر": مبتدأ، وخبره قوله: "بك" وهو يتعلق بـ"يرتجى"، وقوله: "عليهم": يتعلق في المعنى بالنصر، ولكن الصناعة تأباه؛ إذ لا يخبر عن الصدر قبل تمامه بمعموله؛ لئلا يلزم الفصل بالأجنبي، قوله: "المعول": مبتدأ مؤخر، و"عليك": خبر مقدم، وليس لك هنا أن تجيز في: "المعول" الفاعلية، وإن كان الظرف معتمدًا؛ لأن الظرف على هذا التقدير في محله؛ لأنه خلف عن الفعل، وكما لا يجوز: (ما إلَّا قام زيد) كذلك لا يجوز: ما إلَّا في الدار زيد.
الاستشهاد فيه:
على جواز تقديم الخبر المحصور بإلا للضرورة، وإنما كان حقه أن يقول: وهل النصر يرتجى إلَّا بك وهل المعول إلَّا عليك (1)؟