المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والأربعون بعد الثمانمائة

الشاهد الخامس والأربعون بعد الثمانمائة

2، 3 لَا يُنْسِكَ الأَسَى تأَسِّيًا فَمَا... مَا مِنْ حِمَامٍ أَحَدٌ مُعْتَصِمًا أقول: قائله هو راجز من الرجاز لم أقف على اسمه، وهو من الرجز المسدس.
قوله: "الأسى" بفتح الهمزة والسين المهملة مقصورة وهو الحزن، قوله: "تأسًا" أراد به: الصبر والاقتداء بغيره من الصابرين، قوله: "من جمام" بكسر الحاء وتخفيف الميم، وهو الموت [فلا فائدة حينئذ للجزع] 4. والمعنى: لا ينسك الحزن على مَن مات منك حسن التأسي بالصابرين؛ لأن أحدًا لا يعتصم عن الموت، فلا فائدة حينئذ للجزع وترك التأسي بالصابرين.
الإعراب: قوله: "لا ينسك": جملة من الفعل والمفعول وهو الكاف، وقوله: "الأسى": فاعله، وقوله: "تأسيًا": مفعول ثان لينسك، قوله: "فما" الفاء للتعليل، وكلمة: "ما لا بمعنى ليس، وقوله: "أحد": اسمه، و"معتصمًا": خبره، و "ما" الثانية كررت للتأكيد، وقوله: "من حمام" جار ومجرور يتعلق بقوله: "معتصمًا".
الاستشهاد فيه: [في قوله: "] (5) فما ما" فإنه كرر الحرف الواحد للتأكيد، ولكن فصل بينهما الوقف، والظاهر أنه جائز اختيارًا فافهم 5.1

جارٍ التحميل