المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس عشر بعد التسعمائة

1, 2 كَأنِّي غَدَاةَ البَيِنْ يَوْمَ تَحَمَّلُوا................................... أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وتمامه 3: ................................... لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ وهو من قصيدته المشهورة التي أولها: قِفَا نَبكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنزِلِ........................ قوله: "غداة البين" أي: الفراق.
قوله: "لدى": بمعنى عند، و "السمرات": جمع سمرة وهي شجرة الطلح، قوله: "ناقف" بالنون وبعد الألف قاف ثم فاء، قال ابن فارس: ناقف الحنظل: الذي يستخرج الهبيد، قلت: الهبيد بفتح الهاء وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وفي آخره دال مهملة، وهو حب الحنظل 4. والمعنى: إني أبكي كناقف الحنظل؛ لأن ناقف الحنظل تدمع عيناه لحرارته.
الإعراب: قوله: "كأني" للتشبيه، والضمير المتصل به اسمه، وقوله: "ناقف حنظل": كلام إضافي خبره، و"غداة البين": نصب على الظرف، "ويوم" -أيضًا- نصب على الظرف، و "تحملوا": جملة من الفعل والفاعل في محل الجر بالإضافة، وقوله: "لدى" -أيضًا- ظرف مضاف إلى سمرات الحي.
الاستشهاد فيه: في قوله: "يوم تحملوا" فإن البعض استدل به على أنه بدل كل من بعض، أعني أن قوله: "تحملوا" بدل من قوله: "غداة البين" ونفاه الآخرون وتأولوه 5.

جارٍ التحميل