المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الأربعون بعد التسعمائة

1، 2 كَحِلْفَةٍ مِنْ أبِي رَبَاحٍ... يَسْمَعُهَا لَاهُمُ الكُبَارُ أقول: قائله بعض العرب، أنشده الفراء، ولم يبين قائله 3، وذكر بعض شراح الكتاب أن قائله هو الأعشى، وكذا قاله ابن جني في سر الصناعة 4، وكذا الصاغاني في العباب، ولكن روايته: ................................ إلاهُهُ الكُبارُ 5 فعلى هذا لا استشهاد فيه.
قوله: "كحلفة" أي: كيمين من أبي رباح، وهو كنية رجل، و"الكبار" بضم الكاف وتخفيف الباء الموحدة؛ صيغة مبالغة للكبير؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَمَكْرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ [نوح: 22] قرئ بالتخفيف والتشديد.
الإعراب: قوله: "كحلفة" الكاف للتشبيه وتتعلق بمحذوف، تقديره: حلف كحلف أبي رباح، وقوله: "من أبي رباح" في محل الجر صفة للحلفة، تقديره؛ كحلفة كائنة أو صادرة من أبي رباح، قوله: "يسمعها": جملة من الفعل والمفعول وهو الضمير الَّذي يرجع إلى الحلفة، وقوله: "لا هم": فاعلهم 6، و"الكبار" بالرفع صفته.

الاستشهاد فيه: في قوله: "لاهم" فإن فيه شذوذين: أحدهما: استعماله في غير النداء؛ لأنه فاعل يسمعها.
والثاني: تخفيف ميمه، والأصل فيه التشديد؛ لأنه عوض في آخره من حرف النداء من أوله؛ ألا ترى أنَّه لا يجمع بينهما إلا في ضرورة الشعر، ولكن الأعشى خففها للضرورة (1).

جارٍ التحميل