المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث والتسعون بعد الثلاثمائة

الشاهد الثالث والتسعون بعد الثلاثمائة

2، 3 إنَّ امْرَأً غَرَّهُ مِنْكُنَّ واحدةٌ.. بعدي وبَعدَك في الدنْيَا لمغرُورُ أقول: هذا البيت احتج به سيبويه، ولم يعزه إلى أحد.
وهو من البسيط، المعنى ظاهر.
الإعراب: قوله: "إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، وقوله: "امرأ": اسمه، وقوله: "لمغرور": خبره، قوله: "غره": جملة من الفعل والمفعول وهو الضمير الذي يرجع إلى المرء، وقوله: "واحدة" بالرفع فاعله، قوله: "منكن" في محل الرفع صفة لواحدة، أي: واحدة كائنة منكن، [ويجوز أن يكون حالًا، أي: حال كونها كائنة منكن] 4، والجملة في محل النصب على أنها صفة لقوله: "امرأ" قوله: "بعدي": كلام إضافي ظرف لقوله: "غره"، و"بعدك": عطف عليه، وقوله: "في الدنيا": متعلق بقوله: "لمغرور".
الاستشهاد فيه: في قوله: "غيره" حيث ذكر الفعل المسند إلى المؤنث وهو قوله: "واحدة" والتقدير: امرأة واحدة؛ كذا قدره سيبويه والجمهور، والمرأة مؤنث حقيقي، وتركت التاء من الفعل للفصل بالمفعول وهو الهاء، وبالجار والمجرور وهو منكن 5. وقال المبرد: التقدير: خصلة واحدة، فلا دليل حينئذ في البيت؛ لأن التأنيث مجازي 6،1

والتقدير الأول أظهر؛ لأنه إلى الذهن أسبق، ويؤيد صحته حكاية سيبويه: حضر القاضي اليوم امرأة (1).

جارٍ التحميل