المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةسادسًا: تصحيح أخطاء السابقين:

كان العيني لا يقبل كل كلام يُلقى إليه ممن سبقه، فقد يكون ما جاءه من غيره خطأ، وهكذا انظر إليه وهو يشرح هذا البيت 1: وَرَدَّ جَازِرُهُم حرفًا مُصّرّمَةً... ولا كَريمَ مِنَ الولدان مَصْبُوحُ يقول بعد أن أنشد البيت: "وفيه خطأ من وجهين: أولهما: أن الزمخشري نسب البيت إلى حاتم الطَّائي؛ كما أن الجرمي نسبه إلى أبي ذؤيب.
ثم قال: والصَّواب أنَّه لرجل جاهلي من بني النبيت 2 جمع هو وحاتم والنابغة الذبياني عند مأوية بنت غفزر خاطبين لها، فقامت حاتمًا عليهم وتزوجته، فقال هذا الرجل شعرًا، وأوله هو قوله 3: هذا سألتِ النبيتيَين ما حَسَبِي... عندَ الشتاء إذا ما هبتِ الريحُ الخطأ الثاني: أن هذا البيت أنشده النحويون، من أول سيبويه وأبي علي الفارسي حتَّى ابن الناظم هكذا كما هو مكتوب في صدر الكلام".
قال العيني: "وهذا البيت ممَّا ركب فيه صدر بيت على عجز آخر" ثم سرد البيتين صحيحين هكذا: 2 - وَرَدَّ جَازِرُهُم حرفًا مُصّرَمَةً... في الرأسِ منهَا وفيِ الأَصلاءِ تمليحُ 3 - وقال رائدُهُم سيَّانَ ما لَهُمُ... مثلان مثلٌ لمن يرعى وتسريحُ 4 - إذا اللقاحُ غدت مُلقًى أصِرَّتُهَا... ولا كَرِيمَ مِنَ الولْدَانِ مَصْبُوحُ

جارٍ التحميل