الشاهد الرابع والستون بعد المائتين والألف
5، 6
لها أشاريرُ من لحمٍ تُتَمِّرُهُ... من الثعَالِي ووخْزٌ من أرانيها
أقول: قائله هو أبو كاهل النمر بن تولب اليشكري، يصف فرخة عقاب تسمى غُبة كانت لبني يشكر، وهو بالغين المعجمة المضمومة، وفتح الباء الموحدة المشددة، وفي آخره هاء.
وهو من البسيط.
قوله: "أشارير" هي قطع قديد من اللحم، قوله: "تتمره": من تمرت اللحم والتمر بالتاء المثناة من فوق 7، وتشديد الميم إذا جففتهما، قال الجوهري: تتمير اللحم، والتمر بتجفيفهما، ثم أنشد البيت المذكور 8، قوله: "ووخز" بالخاء والزاي المعجمتين، معناه: شيء قليل.1234
الإعراب:
قوله: "لها" أي: للفرخة، أعني: فرخة العقاب التي يصفها بهذا البيت، وهي في محل الرفع؛ لأنها خبر للمبتدأ، أعني قوله: "أشارير"، وكلمة: "من" في: "من لحم" للبيان، وقوله: "تتمره": جملة من الفعل والفاعل وهو "هي" المستكن فيه العائد إلى الفرخة، والمفعول وهو الضمير المنصوب الذي يرجع إلى اللحم، وهي في محل الجر لأنها صفة اللحم، قوله: "من الثعالي": جار ومجرور في محل الرفع على [أنها] (1) صفة لقوله: "أشارير"، قوله: "ووخز" بالرفع عطف على قوله: "أشارير"، قوله: "من أرانيها" في محل الرفع على أنها صفة لقوله: "ووخز".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من الثعالي"، [وقوله] (2) "أرانيها" فإن أصله: من الثعالب، [والأرانب: جمع ثعلب] (3)، وأرنب، فأبدلت الباء الموحدة فيهما ياء آخر الحروف (4).