الشاهد الحادي والأربعون بعد الستمائة
2, 3
طُولُ الليالِي أسْرَعَتْ في نقْضِي... نَقَضْنَ كُلِّي ونَقَضْنَ بَعْضِي
أقول: قائله هو الأغلب العجلي، وكان من العمرين، وعاش دهرًا طويلًا، وبعده بيت آخر وهو 4:
2 - حَنَينَ طُولِي وَطَوَينَ عَرْضِي... أَقْعَدْنَنِي مِنْ بَعْد طُولِ النَّهْضِ
وهما من الرجز وفيه القطع.
قوله: "طول الليالي" ويروى: إن الليالي أسرعت، وقوله: "ونقضن بعضي" ويروى: أخذن بعضي [وتركن بعضي] 5. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "طول الليالي": كلام إضافي مبتدأ، و"أسرعت": خبره، وقوله: "في نقضي" يتعلق به، قوله: "نقضن كلي" جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت حالًا بتقدير قد، قوله: "ونقضن بعضي": جملة مثلها معطوفة على الجملة المتقدمة.1
الاستشهاد فيه: في قوله: "أسرعت" فإنَّها خبر عن المذكر وهو قوله: "طول"، والقياس: أسرع، ولكن المبتدأ اكتسب التأنيث من المضاف إليه، فلذلك أُنِّث الخبر (1).