المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والعشرون بعد الألف

1, 2 اضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طَارِقَهَا... ضَرْبَكَ بالسَّيْفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ أقول: قائله هو طرفة بن العبد، ويقال: إنه مصنوع عليه؛ كذا قاله ابن بري، وهو من المنسرح 3. قوله: "اضرب": من الضرب بالضاد المعجمة والباء الموحدة، وقد ضبطه بعضهم: اصرف من الصرف بالصاد المهملة وبالفاء، وليس بصحيح، والصحيح الأول، قوله: "طارقها": من طرق الرجل إذا أتى أهله ليلًا، قوله: "قونس الفرس" بفتح القاف وسكون الواو وفتح النون وفي آخره سين مهملة، وهو العظم الناتئ بين أذني الفرس، و"القونس" هو أعلى البيضة أيضًا.
الإعراب: قوله: "اضرب" جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "الهموم": مفعولها، قوله: "طارقها": بالنصب بدل من الهموم، قوله: "ضربك": مصدر نوعي مضاف إلى فاعله وانتصابه بنزع الخافض، أي: كضربك بالسيف، والباء للاستعانة, قوله: "قونس الفرس": كلام إضافي مفعول المصدر.
الاستشهاد فيه: في قوله: "اضرب" بفتح الباء، فإن أصله: اضربن بالنون الخفيفة؛ فحذفت النون وبقيت الفتحة قبلها للضرورة، وهذا من الشاذ؛ لأن نون التأكيد لا تحذف إلا إذا لقيها ساكن 4.

جارٍ التحميل