المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث والتسعون بعد المائة

3، 4 وَمَا كُل مَنْ يُبْدِي الْبَشَاشَةَ كَائِنًا... أَخَاكَ إِذَا لَم تُلْفِهِ لَكَ مُنْجِدَا أقول: هو -أيضًا- من الطويل.
قوله: "بيدي": من الإبداء وهو الإظهار، "والبشاشة" بفتح الباء الموحدة؛ مصدر بششت -بكسر العين أبش بفتحها؛ وهي طلاقة الوجه.
قوله: "إذا لم تلفه" بضم التاء المثناة من فوق، وسكون اللام، وكسر الفاء، أي: إذا لم تجده، من قولك: ألفيت الشيء إذا وجدته، قال الله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: 25] أي: وجداه، قوله: "منجدًا": من أنجده إذا أعانه.
والمعنى: لا يكون من يبدي البشاشة إليك أخاك إذا لم تجده معينًا لك في مهماتك.
الإعراب: قوله: "وما كل" أي: وليس كل من يبدي، فقوله: "كل من": اسم ما، وخبره قوله: "كائنًا"، و "من" موصولة و "يبدي البشاشة": صلته، قوله: "أخاك": خبر "كائنًا" واسمه مستتر فيه، قوله: "إذا لم تلفه" الضمير المنصوب فيه يرجع إلى "من"، قوله: "منجدًا": حال من الضمير المذكور، وقوله: "لك" يتعلق بقوله: "منجدًا".12

الاستشهاد فيه: في قوله: "كائنًا أخاك" فإن كائنًا اسم الفاعل من كان.
وعمل عمل فعله، ومن هذا القبيل قوله - عليه الصلاة والسلام - (1): "إن هذَا القُرآنَ كَائنٌ لَكُم أَجْرًا وَكَائن عَلَيكم وزرًا" (2)، وفيه أيضًا إعمال ما النافية عمل ليس (3).

جارٍ التحميل