المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثاني والثمانون

5، 6 ولَيْس الموُافِيني ليُرْفَدَ خَائِبًا... فَإن له أَضْعَافَ مَا كَانَ أَمَّلا أقول: لم أقف على اسم قائله.
وهو من الطويل.1234

قوله: "وليس الموافيني" من الموافاة، يقال: وافيت فلانًا إذا أتيته، والمعنى: وليس الذي يوافيني؛ أي يأتيني، "ليرفد" أي ليعطي، من الرفد وهو العطاء [والصلة] 1، والرفد بالفتح؛ المصدر، يقال: رفدته أرفده رفدًا إذا أعطيته، وكذلك إذا أتيته، والإرفاد: الإعطاء والمعاونة، والمرافدة: المعاونة، والترافد: التعاون، قوله: "خائبًا" من الخيبة.
قوله: "أملا" بتشديد الميم؛ من التأميل وهو الرجاء، وضبطه 2 بعضهم "آملًا" على صيغة اسم الفاعل، وله وجه على تقدير مساعدة القافية له.
الإعراب: قوله: "وليس الموافيني" الموافي: اسم فاعل من وافى، والألف [واللام] 3 فيه بمعنى الذي، والتقدير: وليس الذي يوافيني، والموصول مع صلته اسم ليس، وخبره 4 قوله: "خائبًا".
قوله: "ليرفد" بنصب الدال، وهو على صيغة المجهول يعني لأن يرفد، واللام للتعليل يعني لأجل الرفد، والمعنى: وليس الذي يوافيني؛ يعني يأتيني ويقصدني لأجل العطاء خائبًا، أراد: من يقصدني في خير لا يخيب، قوله: "فإن له" الفاء تصلح للتعليل و "أن" حرف من الحروف المشبهة بالفعل، وقوله: "أضعاف ما كان" اسمه، وقوله: "له" مقدمًا خبره، وقوله: "أضعاف" مضاف إلى قوله: "ما كان أملا"، وما موصولة، و "كان أملا" صلته، والعائد محذوف تقديره: ما كان آمله، والألف في "أملا" للإطلاق.
الاستشهاد فيه: في قوله: "وليس الموافيني" فإن النون فيه نون الوقاية وليست نون التنوين؛ كما ذهب إليه بعضهم؛ إذ التنوين لا يجتمع مع الألف واللام.

جارٍ التحميل