المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والسبعون بعد المائة والألف

الشاهد السادس والسبعون بعد المائة والألف

3، 4 كمْ نَالني منهم فَضْلًا على عَدَمٍ... إذْ لَا أكَادُ منَ الإقْتَارِ أَجْتَمِلُ أقول: قائله هو القطامي، وهو من البسيط.
قوله: "من الإقتار" من أقتر الرجل إذا افتقر، قوله: "أجتمل" بالجيم؛ من اجتملت الشحم جَمْلًا إذا أذبته، وكذا جملته أجْمُلُه جَملًا، وربما قالوا: أجملته؛ حكاه أبو عبيد، ورأيت في بعض الحواشي أنه روي: أحتمل بالحاء المهملة من الاحتمال، وما أظنه صحيحًا 5.12

الإعراب: قوله: "كم" خبرية؛ ظرف زمان تقديره: كم مرة أو كم يومًا، وقوله: "نالني منهم": جملة معترضة بين كم وبين مميزها وهو قوله: "فضلًا" (1). قوله: "فضلًا" يروى بالأوجه الثلاثة، أما النصب فلأجل الفصل على الأظهر، وأما الجر فعلى لغة من جر مع الفصل، وأما الرفع فلأنه فاعل نالني، قوله: "على عدم" يتعلق بقوله: "نالني" (2). قوله: "إذ": ظرف بمعنى حين، وقوله: "لا أكاد" من أفعال المقاربة، والضمير المستتر فيه هو اسمه، و"أجتمل" خبره، و "من الإقتار" يتعلق بأجتمل.
الاستشهاد فيه هاهنا: على أنه فصل بين كم وبين مميزها، وهو قوله: "فضلًا" بالجملة وهي قوله: "نالني منهم"، ونصب المميز لأن النصب في مثل هذا الموضع واجب، وكذا إذا فصل بالظرف والمجرور معًا، فإن فصل بأحدهما لم يجب (3).

جارٍ التحميل