الشاهد السابع عشر بعد الألف
5, 6 يحسبه الجاهلُ مَا لمْ يعلَمَا... شيْخًا على كُرْسِيِّهِ معممَا أقول: قائله أبو حيان الفقعسي، وقد مر الكلام فيه مع الخلاف في قائله مستوفى في شواهد النعت 7.1234 = و (ترفعن) من جملتها وصف أنه يحفظ أصحابه في رأس جبل إذا خافوا من عدو... ". ابن يعيش (8/ 41، 42)،
الإعراب:
قوله: "يحسبه": فعل ومفعول، و "الجاهل": فاعله، والضمير المنصوب في: "يحسبه" يرجع إلى الجبل لأنه يصف جبلًا قد عَمَّه الخصب وحفه النبات؛ كذا قاله الأعلم 1، وقال ابن هشام اللخمي: وليس الأمر كذلك، وإنما شبه اللبن في القعب لما عليه من الرغوة حتى امتلأ بشيخ معمم فوق كرسي، وما قبله يدل على ما ذكرنا، وهو 2:
1 - كأَن صوتَ شخبِهَا إِذَا هَمِيَ... صَوتُ الأفَاعِي في خَشِيٍّ أعْشَمَا
2 - يحسبهُ الجاهلُ ما لمْ يَعْلَمَا... شيْخًا عَلَى كُرْسِيِّهِ مُعَمَّمَا
3 - لوْ أَنَّهُ أَبانَ أوْ تَكَلَّمَا... لَكَانَ إِيَّاهُ وَلَكِنْ أَعْجَمَا
قوله: "ما لم يعلما" أصله: ما لم يعلمن، وكلمة ما مصدرية زمانية، والتقدير: مدة عدم علمه, قوله: "شيخًا": مفعول ثان ليحسبه, قوله: "معممًا: صفته، و "على كرسيه": معترض بين الصفة والموصوف، وموضعها النصب على الحال.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ما لم يعلما" حيث أكده بنون التأكيد بعد مضي لم الجازمة النافية، وهذا نادر؛ لأنه مثل الواقع بعد ربما فيما مضى معناه 3.