الشاهد الثامن والخمسون بعد المائتين
4، 5
قد بُرْتَ أو كربت أن تبورا... لما رأيت بَيهَسًا مثبورًا
أقول: قائله هو العجاج بن رؤبة التَّمِيمِيّ السعدي.
وهو من الرجز المسدس.
قوله: "برت" بضم الباء الموحدة؛ من بار يبور إذا هلك، والبوار: الهلاك، قوله: "أو كربت أن تبورا" أي: قاربت البوار أي الهلاك، قوله: "بيهسًا" بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الهاء وفي آخره سين مهملة؛ وهو اسم رجل، وديهس في الأصل: اسم من أسماء الأسد سمي به الرَّجل، وفي نسخ ابن الناظم كلها ضبط بهنس- بالنُّون بعد الهاء عوض الياء وهو تحريف.
قوله: "مثبورًا" أي: مهلكًا؛ من الثبور -بالثاء الثلثة ثم الباء الموحدة وهو الهلاك والخسران.
الإعراب:
قوله: "قد": للتحقيق، و"جرت": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "أو كربت": عطف عليه والتاء اسم كرب، وخبره قوله: "أن تبورا"، والألف [فيه] 6 للإطلاق، قوله: "لما": بمعنى حين،123
و"رأيت": جملة من الفعل والفاعل، و"بيهسًا": مفعوله الأول، و"مثبورًا": مفعوله الثاني.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أو كربت أن تبورا" حيث جاء خبر كرب مضارعًا مقرونًا بأن (1).