المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن عشر بعد الثلاثمائة

6، 7 ألَا اصْطِبَارَ لِسَلْمَى أَمْ لَهَا جَلَدٌ... إذا أُلَاقِي الَّذي لَاقَاهُ أَمْثَالِي أقول: قيل: إن قائله هو قيس بن الملوح، وإن موضع سلمى: ليلى.
وهو من البسيط.
والمعنى: ليت شعري إذا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت أينتفي الصبر عن هذه المرأة أم يثبت لها جلد؛ وكنى عن الموت بما ذكر تسلية لها.
الإعراب: قوله: "ألا" الهمزة للاستفهام، و "لا" لنفي الجنس، وقوله: "اصطبار": اسمه، وخبره12345

محذوف وهو حاصل أو موجود، ويقال: "ألا" استفهام عن النفي، وفيه رد على الشلوبين (1)؛ حيث أنكر كون "ألا" للاستفهام عن النفي (2)، قوله: "لسلمى" يتعلق بالخبر المحذوف، قوله: "أم" متصلة معادلة للهمزة عاطفة اسمية مثبتة على مثلها منفية، وإنما سميت أم هذه متصلة لاتصال ما قبلها بما بعدها؛ لأنه لا يستغني أحدهما عن الآخر، وعلامة ذلك صلاحية الاستغناء بأي عن الهمزة وأم، ومن لوازمها كون الناطق بها مدعيًا نسبة الحكم إلى أحد المذكورين لا بعينه (3)، قوله: "جلد" بالرفع مبتدأ، و "لها" مقدمًا خبره، قوله: "إذا" للظرف، و "ألاقي": جملة من الفعل والفاعل وهو أنا المستتر فيه، وقوله: "الذي لاقاه أمثالي": مفعولها، و "لاقاه أمثالي": جملة من الفعل والمفعول والفاعل صلة الموصول.
الاستشهاد فيه: في قوله: "ألا اصطبار" حيث أريد مجرد الاستفهام عن النفي، والحرفان باقيان على معنييهما وهو قليل؛ فلذلك توهم الشلوبين أنه غير واقع، ولكن بهذا ورد عليه كما ذكرناه (4).

جارٍ التحميل