الشاهد الرابع والعشرون بعد السبعمائة
2، 3
فَتَاتَانِ أَمَّا منهُمَا فَشَبِيهُةٌ... هِلَالًا والأخْرَى منهما تُشْبِهُ البَدْرَا
أقول: قائله هو عبد الله بن قيس الرقيات، وبعده:
فَتَاتَانِ بالنَّجْمِ السَّعِيدِ ولدتُّمَا... ولمْ تَلْقَيَا يَومًا هَوَانًا وَلَا نَزْرَا
وهو من الطويل، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "فَتَاتَانِ": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هما فتاتان، وكلمة: "أما" للتفصيل فَصَّلَ بها الفتاتين في الحسن والتشبيه، قوله: "فشبيهة": خبر مبتدأ محذوف تقديره: أما واحدة منهما، أي: من الفتاتين، و"هلالًا": منصوب بشبيهة.
قوله: "والأخرى" بدرج الهمزة للوزن، وهو مرفوع بالابتداء، وخبره قوله: "تشبه"، و"البدرا": مفعوله، وألفه للإطلاق، وقد شبه الرقيقة منهما بالهلال والأخرى 4 بالبدر.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فشبيهة هلالًا" حيث نصب شبيهة هلالًا؛ لأنها عملت عمل فعلها، وهذا جائز خلافًا لجماعة من البصريين 5.1