المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والخمسون بعد الستمائة

3, 4 كِلا أَخِي وَخَلِيلي وَاجِدِي عَضُدًا... في النَّائِبَاتِ وَإلْمَامِ المُلِمَّاتِ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.12

قوله: "عضدًا" أي: معينًا ومساعدًا، [قوله: "] (1) في النائبات": جمع نائبة، وهي المصيبة، ونائبات الدهر: مصائبه، قوله: "وإلمام الملمات" الإلمام: الإتيان والنزول، وقد ألمَّ به؛ أي: نزل به، والملمات: جمع ملمة، وهي النازلة من نوازل الدهر.
الإعراب: قوله: "كلا أخي": كلام إضافي مبتدأ، و"خليلي": عطف عليه، وقوله: "واجدي": كلام إضافي -أَيضًا- خبر المبتدأ، وإفراد الخبر باعتبار لفظ كلا؛ لأنه وإن كان مثنى في المعنى فهو مفرد في اللفظ، أو يكون التقدير: كل منهما واجدي عضدًا؛ فياء الإضافة هو المفعول الأول لواجد، وقوله: "عضدًا": مفعول ثان، قوله "في النائبات": جار ومجرور يتعلق بواجدي، و: "إلمام الملمات": عطف عليه.
الاستشهاد فيه: أن "كلا" أضيف إلى كلمتين، ولا يجوز ذلك، فلا يقال: كلا زيد: عمرو قاما، وهذا الذي جاء ضرورة نادرة (2)، وأجاز ابن الأنباري إضافتها إلى المفرد بشرط تكررها نحو: كلاي وكلاك محسنان (3).

جارٍ التحميل