المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والستون بعد المائة

3, 4 فَأَقْبَلْتُ زَحْفًا عَلَى الرُّكبَتَيِن... فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْبٌ أَجُرُّ أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدة رائية، وهي طويلة من التقارب، وقد سقناها جميعها فيما مضى في أوائل الكتاب 5، قوله: "فأقبلت زحفا على الركبتين" ويروى: فلَمَّا دَنَوْتُ تَسَدَّيْتُهَا... فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْب أَجُرُّ وإنما جر الثوب لئلا يرى أثر قدميه فيعرف؛ لأن القايف يتبين ذلك، ويقال: فعل ذلك من الخوف، وقال أبو حاتم: لبست ثوبًا وجررت آخر، قوله: "تسديتها" أي: علوتها وركبتها، يقال: تسدى فلان فلانًا إذا أخذه من فوقه.
الإعراب: قوله: "فأقبلت" الفاء للعطف على ما قبله "وأقبلت": فعل وفاعل، قوله: "زحفًا" إما حال بمعنى: مزاحفًا وإما مصدر لفعل محذوف تقديره: فأقبلت أزحف زحفا، و"على الركبتين" متعلق بقوله: زحفا، قوله: "فثوب": مبتدأ، وخبره قوله: "لبست" والأصل لبسته، وكذلك "ثوب أجر"، أي: أجره، وهو أَيضًا - مبتدأ وخبره.12 = محذوف.. والأمر الثاني: أن الظرف والجار والمجرور لا بد لهما من متعلق به، والأصل أن يتعلق بالفعل، وإنما يتعلق بالاسم إذا كان في معنى الفعل ومن لفظه، ولا شك أن تقدير الأصل الذي هو الفعل أولى".
ابن يعيش (1/ 90)، وينظر إعراب الجمل وأشباه الجمل، د. فخر الدين قباوة (295)، المساعد لابن عقيل (1/ 235، 236).

الاستشهاد فيه: في قوله: "فثوب" حيث وقع مبتدأ وهو نكرة لكون القصد بها إلى التنويع، وهو من جملة المخصصات المعدودة (1).

جارٍ التحميل