المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن بعد المائتين

3، 4 فَإِنْ لَمْ تَكُ المِرْآةُ أَبْدَتْ وَسَامَةً... فَقَدْ أَبْدَت المِرْآةُ جَبْهَةَ ضَيْغَمِ أقول: قائله هو الخنجر بن صخر الأسدي 5. وهو من الطويل.
قوله: "المرآة" بكسر الميم؛ وهي آلة مشهورة، قوله: "وسامة" بفتح الواو وتخفيف السين المهملة؛ وهو الحسن والجمال، من وسُم -بضم السين وسامة ووسامًا.
قوله: "أبدت" أي: أظهرت، من الإبداء، قوله: "ضيغم" بفتح الضاد المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الغين المعجمة، وفي آخره ميم، وهو الأسد وأصله من الضَّغْمِ وهو العَضُّ، والياء فيه زائدة، وكان هذا الشاعر نظر [إلى] 6 وجهه في المرآة فلم يره حسن الشكل فَتَسَلَّى بأنَّه يشبه الأسد.
الإعراب: وقوله: "فإن": حرف شرط، وقوله: "لم تك المرآة": فعل الشرط، وقوله: "فَقَدْ أَبْدَتْ": جواب الشرط، وأصل"تك": تكن فحذفت النون تخفيفًا 7. وقوله: "المرآة": اسم تكن، وقوله: "أبدت": خبره، قوله: "وسامة": مفعول لقوله أبدت، وقوله: "جبهة ضيغم": كلام إضافي مفعول لأبدت الثاني.12

الاستشهاد فيه: على حذف نون تكن في قوله: "لم تك" مع وقوع الفعل قبل الساكن، روي ذلك عن يونس والكوفيين (1).

جارٍ التحميل