المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والسبعون بعد المائة والألف

الشاهد الخامس والسبعون بعد المائة والألف

3، 4 كمْ بِجُودٍ مُقْرِفٍ نَال العُلا... وكريمٍ بُخْلُهُ قَدْ وَضَعَهْ أقول: قائله هو أنس بن زنيم، وهو من قصيدة قالها لعبيد الله بن زياد، وأولها هو قوله 5: 1 - سَلْ أَمِيرِي مَا الذِي غَيَّرَهْ... عَنْ وصَالِي اليَومَ حَتَّى وَدَّعَهْ 2 - لا تَهنِّي بَعْدَ أنْ أَكْرَمْتَنِي... فشَدِيدٌ عَادَةٌ مُنْتَزَعَهْ 3 - لا يَكُنْ وَعدُكَ بَرقًا خُلَّبًا... إنَّ خَيرَ البَرْقِ مَا المَاءُ مَعَهْ 6 وهي من المديد.
3 - قوله: "خلبًا" بضم الخاء المعجمة وفتح اللام المشددة وفي آخره باء موحدة، وهو البرق الذي لا يكون معه مطر.
4 - قوله: "بجود" بضم الجيم؛ أي: بكرم وسخاوة، قوله: "مقرف" بضم الميم وسكون القاف وكسر الراء وفي آخره فاء، وأراد به الرجل الذي ليس له أصالة من جهة الأب؛ وذلك لأن المقرف هو الذي دانى الهجنة من الفرس وغيره الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لأن12

الإقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الأم.
قوله: "نال العلا" أي: بلغ المنزلة العالية، قوله: "وكريم" أراد به الأصيل من الطرفين، قوله: "وضعه": من الوضيع وهو الدّني من الناس، يقال: في حسبه ضعة وضعه، والهاء عوض من الواو.
الإعراب: قوله: "كم" خبرية، قوله: "بجود": جار ومجرور فصل به بين كم ومميزه، وهو قوله: "مقرف"، قوله: "نال العلا": جملة من الفعل والفاعل في محل الجر على أنها خبر عن كم، قوله: "وكريم" [أي: وكم كريم] (1)، قوله: "بخله": كلام إضافي مبتدأ، وقوله: "قد وضعه": خبر، والجملة خبر لكم المحذوفة.
الاستشهاد فيه: على أنه فصل بين كم وبين مميزه بالمجرور كما ذكرنا (2).

جارٍ التحميل