المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث والثلاثون بعد الستمائة

4, 5 أَمَا تَرَى حَيثُ سُهَيلٍ طَالِعًا.......................... أقول: هذا الشطر أنشده ابن الأعرابي، ولم ينشد تمامه، ولا عزاه إلى قائله، وقد قيل: إن قائله مجهول، وأنشد السيد السمرقندي 6 تمامه في شرحه لمقدمة ابن الحاجب فقال: أَمَا تَرَى حَيثُ سُهَيلٍ طَالِعًا... نَجْمًا يُضيءُ كالشِّهَاب لَامِعًا قوله: "سهيل" بضم السين المهملة، وهو نجم يطلع وقت السحر.123

الإعراب: قوله: "أما" الهمزة للاستفهام، و"ترى": جملة من الفعل والفاعل، و"حيث": ظرف أضيف إلى سهيل فلذلك جر سهيل، و"طالعًا" نصب لأنه مفعول ترى وهو من رؤية البصر؛ فلذلك اقتصر على مفعول واحد.
الاستشهاد فيه: في قوله: "حيث سهيل" لأن حيث من حقها أن تضاف إلى الجملة، وها هنا قد أضيفت إلى المفرد وهو شاذ (1). فإن قلت: ما محل حيث ها هنا؟ قلت: حيث ها هنا معرب؛ لأنه لم يضف إلى جملة، فهو إما منصوب على الظرفية، أو منصوب على المفعولية، وتكون ترى من رؤية القلب التي تستدعي المفعولين، فالمفعول الأول هو حيث، والثاني هو قول: طالعًا، أو يكون من رؤية البصر ويكون حيث مفعوله (2)، و"طالعًا" حالًا من حيث لا من سهيل؛ لأن الحال من المضاف إليه ضعيفة.
فإن قلت: كيف تقول: "حيث" ها هنا معربة؟.
قلت: لأن الموجب لبنائه هو إضافته إلى الجملة، وإذا زال ذلك الموجب الذي هو علة البناء زال المعلول وهو البناء، ومنهم من قال: حيث مبنية وإن أضيفت إلى المفرد كما في: "لدن".
وقد قيل: إن حيث ها هنا مضافة إلى الجملة، وإن سهيلًا مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، أي: مستقر أو ظاهر في حال طلوعه فافهم.

جارٍ التحميل