الشاهد السابع بعد الأربعمائة
4، 5 إِنَّ السَّمَاحَةَ وَالْمُرُوءَةَ ضُمّنَا... قَبرًا بِمَروٍ عَلَى الطرِيقِ الوَاضِح أقول: قائله هو زياد بن سليمان مولى عبد القيس أحد بني عامر بن الحرث ثم أحد بني مالك بن عامر، وهو الذي يقال له: زياد الأعجم، وهو من قصيدة حائية يرثي بها زياد 6 بن المغيرة بن المهلب، وأولها هو قوله 7: 1 - قُل للقَوَافل والغزيّ إذا غزَوا... والبَاكرِينَ وللمُجدِّ الرَّائِحِ 2 - إن السماحة...................................... إلى آخره 3 - فإذَا مَرَرْتَ بقَبرهِ فاعْقرْ بهِ... كُومَ الهجانِ وكُل طِرْفٍ سابحِ 4 - وانْضحْ جوَانِبَ قَبرِه بِدِمَائِهَا... فَلَقَدْ يَكُونُ أخَا دَمٍ وذَبَائح 5 - يَا مَنْ بِمَغْدَى الشَّمْسِ أوْ بِمَرَاحِهَا... أوْ مَنْ تَكُونُ بقرنهَا المتنازِحِ 6 - مَاتَ المُغْيرَةُ بَعْدَ طُولِ تعَرُّضٍ... للقَتْلِ بين أَسنَّة وصَفَائح123
7 - والقَتْل لَيسَ إِلَى القِتَالِ ولَا أَرَى... حيًّا يؤخرُ للشَّفِيقِ النّاصِحِ
وهي طويلة من الكامل.
وقد قيل: إن هذه القصيدة للصلتان العبدي وليس بصحيح، والصحيح أنها لزياد الأعجم.
1 - قوله: "الغُزِيّ" بضم الغين وكسر الزاي وتشديد الياء؛ جمع غاز، و"الباكرين": من بكرت أبكر بكورًا، و"المجد" بضم الميم وكسر الجيم وتشديد الدال؛ من أجد في الأمر وجد فيه.
3 - قوله: "كوم الهجان" بضم الكاف، وهي جمع كوماء وهي الناقة العظيمة السنام، والكوم -أيضًا- القطعة من الإبل، قوله: "وكل طرف" بكسر الطاء وسكون الراء وفي آخره فاء، وهو الكريم من الخيل، و"السابح": من سبح الفرس إذا جرى، يقال: فرس سابح إذا كان ذا جري قوي.
5 - و "المتنازح": البعيد.
6 - و "الأسنة": جمع سنان الرمح، و "الصفائح": جمع صفيحة، وأراد بها السيوف.
الإعراب:
قوله: "إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، وقوله: "السماحة": اسمه، و "المروءة": عطف عليه، وقوله: "ضمنا" بتشديد الميم؛ خبره، وقوله:.
"قبرًا": مفعول ضمنا، قوله: "بمرو" في محل النصب على أنها صفة لقبر، أي: قبرًا كائنًا بمدينة مرو، وهي قصبة خراسان، وبها كان سرير الملك، وهي مدينة عظيمة بينها وبين نيسابور اثنا عشر يومًا وكذلك إلى بلخ، وكذلك إلى بخارى، وكذلك إلى هراة، [قوله: "] 1 على الطريق" -أيضًا- صفة لقبر، أي: كائنًا على الطريق، و"الواضح" بالجر صفة الطريق.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ضمِّنا" والقياس فيه أن يقال: ضمنتا بتاء التأنيث؛ لأنها خبر عن السماحة والمروءة وهما مؤنثتان وهو محمول على الضرورة خلافًا لابن كيسان في القياس عليه 2.