الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائة
7, 8 وَكَفَى بِنَا شَرَفًا عَلَى مَنْ غَيرنَا... حُبُّ النَّبِي مُحَمَّدٍ إِيَّانَا أقول: قائله هو حسان بن ثابت شاعر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: قائله هو بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، ويقال: الأصح أنه لكعب بن مالك الأنصاري الخزرجي 9، اختلفوا في123456
شهوده بدرًا، والصحيح أنه لم يشهدها، وهو أحد الثلاثة الذين: ﴿خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ [التوبة: 118]، وهم كعب بن مالك، ومرارة بن ربيعة وهلال بن أمية 1 وكان كعب من شعراء النبي - صلى الله عليه وسلم - 2.
والبيت من الكامل، والمعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "وكفى بنا" الواو للعطف على ما قبله، و "كفى" فعل ماضٍ، و "بنا" مفعوله، والباء فيه زائدة كما في قوله -عليه الصلاة والسلام-: "كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع" 3 ويقال: إن الباء في البيت زائدة في الفاعل، و "حب النبي": بدل اشتمال على المحل 4.
وقوله: "شرفًا" نصب على التمييز، أي من حيث الشرف، قوله: "على من غيرنا" يتعلق بقوله: "شرفًا"، وكلمة "من" نكرة موصوفة، وصفتها هي قوله: "غيرنا"، وقال الكسائي: كلمة "من" ها هنا زائدة و "غيرنا" مجرور بـ "على" 5، والأصح أن "من" ها هنا نكرة موصوفة والتقدير: على قوم غيرنا 6، ويروى: على من غيرنا برفع غيرنا، والتقدير: على من هو غيرنا 7.
قوله: "حب النبي" كلام إضافي مرفوع؛ لأنه فاعل "كفى بنا"، على الوجه الأول بدل اشتمال كما ذكرنا، وقوله: "محمد" بيان من النبي، قوله: "إيانا": مفعول المصدر المضاف إلى فاعله، أعني: حب النبي.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "على من غيرنا" فإن "من" ها هنا إما نكرة موصوفة، أو زائدة كما ذكرنا 8.