الشاهد الخامس بعد السبعمائة
2، 3
ضَعِيفُ النِّكَايَةِ أَعْدَاءَهُ... يخالُ الفِرَارُ يُرَاخِي الأجلَ
أقول: هذا من أبيات الكتاب، ولم ينسب فيه إلى أحد، وهو من المتقارب.
قوله: "النكاية" هو الإضرار، يقال: نكيت في العدو أنكي نكاية إذا قتلت فيهم وجرحت، قال أبو النجم 4:
نَنْكِي العِدَا وَنُكْرِمُ الأَضْيَافَا..............................
قوله: "يخال" أي: يظن، قوله: "يراخي" أي: يباعد أو يؤخر، يهجو رجلًا بالضعف والعجز عن مكافأته أعداءه والانتصاف منهم إذا ظلموه، ثم ذكر أنه يحسب أن الفرار عن الحرب يباعد الأجل ويحرس نفسه.
الإعراب:
قوله: "ضعيف النكاية": كلام إضافي مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو ضعيف1
النكاية، وقوله: "أعداءه": [كلام إضافي] (1)] منصوب بالنكاية] (2).
قوله: "يخال": فعل مضارع، وفاعله مستتر فيه، و "الفرار" بالنصب مفعوله الأول، وقوله: "يراخي الأجل": جملة في محل النصب على أنها مفعول ثان ليخال، والضمير في يراخي يرجع إلى الفرار.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ضعيف النكاية" فإنه مصدر معرف باللام، وقد عَمِل عَمَل فعله، فنصب الأعداء كما قلنا (3).