الشاهد الثاني والثماثون بعد الثلاثمائة
3، 4 يَلُومُونَنِي فِي اشتِرَاءِ النَّخيـ... ــــــلِ أَهْلِي فَكلهُمُ أَلومُ أقول: لم أقف على اسم قائله.12
وهو من المتقارب.
قوله: "ألوم" من اللوم، ويروى: فكلهم يعذل؛ من العذل وهو اللوم -أيضًا-.
الإعراب:
قوله: "يلومونني": جملة من الفعل والمفعول، وقوله: "أهلي": كلام إضافي فاعله، وقوله: "في اشتراء النخيل": يتعلق بقوله: "يلومونني"، قوله: "فكلهم": كلام إضافي مبتدأ، وقوله: "ألوم": خبره، وأفرد الفعل في رواية: "فكلهم يعذل" نظرًا إلى لفظه ولأجل الضرورة أيضًا؛ لأنه يجوز أن يقال: كلهم يعذلون.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "يلومونني" حيث جمع الفعل المسند إلى الفاعل الظاهر على لغة من قال: مررت برجل كريمين أباؤه، وأكلوني البراغيث 1، وقال السهيلي: ألفيت في كتب الحديث المروية الصحاح ما يدل على كرة هذه اللغة وجودتها؛ نحو ما جاء من قول وائل بن حجر 2 في سجود النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ووقعتا ركبتاه قبل أن تقعا كفاه" 3، ونحو قوله: "يخرجن العواتق وذوات الخدور" 4، ونحو: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" أخرجه في الموطأ 5، والألف والواو والنون حروف؛ لكني قلت: هذه حروف دالة على حال الفاعل الآتي ذكره، وهي لغة بعض العرب فافهم 6. = يلومونني في اشتراء النخيـ... ل أهلي فكلهم يعذل