المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والثلاثون بعد الثمانمائة

الشاهد الرابع والثلاثون بعد الثمانمائة

4، 5 لَكِنَّهُ شَاقَهُ أَنْ قِيلَ ذَا وَجَبُ... يَا ليتَ عِدَّةُ حَوْلٍ كُلِّهِ رَجَبُ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
قوله: "شاقه": من شاقني الشيء يشوقني فهو شائق، وأنا مشوق [والشوق] 6 نزاع النفس إلى الشيء.123

الإعراب: قوله: "لكنه" لكن للاستدراك، والضمير المتصل به اسمه، و"شاقه": جملة خبره، قوله: "أن" بالفتح مصدرية في محل الرفع على أنه فاعل شاقه، والتقدير: شاقه قولهم: ذا رجب، وكلمة "ذا" إشارة إلى الشهر في محل الرفع على الابتداء، و "رجب": خبره.
قوله: "يا" حرف نداء ولكن هاهنا لمجرد التنبيه لأنها دخلت على ما لا يصلح للنداء، ويجوز أن يكون على أصله، ويكون المنادى محذوفًا تقديره: يا قوم ليت عدة حول، و "ليت": كلمة التمني، وقوله: "عدة حول": كلام إضافي اسم لليت، وقوله: "كله" بالجر تأكيد لقوله: "حول" مع أنه نكرة، قوله: "رجب" بالرفع خبر ليت.
الاستشهاد فيه: في قوله: "حول كله" حيث أكد: "حول" بلفظة كل، والحال أنه نكرة، وهذا مذهب الكوفيين، وقال البصريون: هذا وأمثاله من الشواذ (1)، وقول الكوفيين في ذلك أَوْلى بالصواب لصحة السماع بذلك، وكثير منهم ينشدون البيت المذكور: "يا ليت عدة شهر كله"، وهذا تحريف، والصواب: عدة حول، فافهم.

جارٍ التحميل