المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والثلاثون بعد الثمانمائة

الشاهد السابع والثلاثون بعد الثمانمائة

6، 7 وَقُلْنَ عَلَى الفِردوس أَوَّلُ مَشْرَبٍ... أَجَلْ جَيْرِ إن كَانَتْ أُبِيحَتْ دَعَاثِرُهْ أقول: قائله هو مضرس بن ربعي، [وقبله] 8: 1 - تَحَمَّلْ مِنْ ذَاتِ التنَانِيرِ أَهْلُهَا... وقَلَّصَ عن نِهْيِ الدَّفِينَةِ حَاضِرُهْ وقال الصغاني: قال طفيل بن عوف الغنوي 9:12345

وقُلْنَ أَلَا الْبَرْدِي أَوَّلُ مَشْرَب... أَجَلْ جَيرِ إِنْ كَانَتْ رَوَاءً أَسَافِلُهْ تَحَاثَثْنَ وَاسْتَعجَلْنَ كُلَّ مُوَاشِك... بِلؤمَتِهِ لَم يَعُدْ أَنْ شقَّ بَازِلُهْ وقد غير النحاة هذا الشاهد وجعلوه خنثى، وأنشدوا: وقُلْنَ عَلَى الفِردَوْسِ أَوَّلُ مَشْرَبٍ...................... إلى آخره وهو مغير من شعر مضرس [بن ربعي وهو: وقُلْنَ أَلَا الفِردَوْسُ أَوَّلُ مَشْرَبٍ... مِنَ الحَي إِنْ كَانَتْ أُثِيرَث دَعَاثِرُهْ وهي من الطويل] 1. قوله: "ذات التنانير": عقبة بحذاء زبالة، وهو بضم الزاي المعجمة بعدها باء موحدة، منهل من مناهل طريق مكة -حرسها الله-، قوله: "وقلص" أي: ارتفع، و "النهْى" بكسر النون وسكون الهاء، هو الغدير، و "الدفينة": موضع.
قوله: "حاضره" من قولهم: فلان حاضر بموضع كذا؛ أي: مقيم به، ويقال على الماء: حاضر، قوله: "على الفردوس" أي: على البستان، وأراد بها هاهنا روضة دون اليمامة، وقيل: لبنى يربوع.
قوله: "دعاثره": جمع دعثور بضم الدال وسكون العين المهملة وضم الثاء المثلثة، وهو الحوض المنثلم، وقال ابن فارس: الدعثور: الحوض الذي لم يتنوق في صنعته ولم يوسع 2، والضمير فيه يرجع إلى الفردوس.
[الإعراب] 3: قوله: "وقلن" الواو للعطف، وقلن: جملة من الفعل والفاعل، قوله: "على الفردوس": حال أي: حال كونهن نازلات على الفردوس، قوله: "أول مشرب": مقول القول، وهو كلام إضافي مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف؛ أي: لنا أول مشرب، قوله؛ "أجل جير": مقول القول المقدر.
قوله: "إن" بكسر الهمزة للشرط، و "كانت": من الأفعال الناقصة، و "دعاثره": اسمه، و "أبيحت": جملة خبره مقدمًا، وجواب الشرط محذوف دل عليه الكلام السابق، ويجوز أن تفتح الهمزة وتكون مصدرية، والتقدير: لأن كانت؛ أي: لكون الدعاثر وهي الحياض مباحة.

الاستشهاد فيه: في قوله: "أجل جير" لأن كلتيهما بمعنى الإيجاب، وإنما ذكرا معًا لأجل التأكيد فكأنه قال: أجل أجل أو جير جير (1).

جارٍ التحميل