المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والستون بعد الثمانمائة

5، 6 فَقُمْتُ للطَّيْفِ مُرْتَاعًا فَأَرَّقَنِي... فَقُلْتُ أَهْيَ سرَتْ أَمْ عَادَنِي حُلُمُ أقول: قائله هو زياد بن حمل بن سعد بن عميرة بن حريث، وهو من قصيدة طويلة من1234

البسيط ذكرناها في شواهد المعرفة والنكرة (1). قوله: "للطيف" هو طيف الخيال وهو الذي يجيء في النوم، ويروى: فقمت للزور...................................................... و"مرتاعًا": من الروع وهو الخوف، قوله: " [(2) فأرقني" بتشديد الراء؛ أي: أسهرني، قوله: "حلم" بضم الحاء واللام، وهو ما يراه النائم في نومه، والمعنى: رأيت الحبيبة في المنام، وظننت أنها أتتني، ولما استيقظت قلت: أهي أتتني حقيقة أم أتاني خيالها في النوم.
الإعراب: قوله: "فقمت" الفاء للعطف، وقمت: جملة من الفعل والفاعل، واللام في: "للطيف" للتعليل أي: لأجل الطيف، و "مرتاعًا": نصب على الحال، قوله: "فأرقني": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير الذي يرجع إلى الطيف، والمفعول وهو الضمير المتصل به، قوله: "فقلت": عطف على قوله: "فأرقني"، ["قوله: "] (3) أهي" الهمزة للاستفهام، و "هي": مبتدأ، و "سرت": خبره، و "أم": متصلة، و "عادني": جملة من الفعل والمفعول، و "حلم": فاعله.
الاستشهاد فيه: أن: "أم" المتصلة وقعت بين جملتين فعليتين في معنى المفردين، والتقدير: فقلت أهي سارية أم عائد حلمها، أي: أفي هذين، وفيه استشهاد آخر وهو إسكان الهاء في قوله: "أهي" تشبيهًا بكيف (4).

جارٍ التحميل