الشاهد الثاني والسبعون بعد المائة
3, 4 إِلَى مَلِكٍ ما أمُهُ من محَاربٍ... أبُوهُ وَلَا كَانَتْ كُلَيبٍ تصَاهِرُهْ أقول: قائله هو الفرزدق همام بن غالب، وهو من قصيدة هائية يمدح بها الوليد بن عبد الملك12
ابن مروان 1، وأولها 2:
رَأَوْني فَنَادَوْنِي أَسُوقُ مَطِيَّتِي... بِأَصْوَاتِ هُلاكِ سِغَاب حَرَائِرُهْ
إلى ملك ما أمه...................................... إلخ
وَلَكِنْ أَبُوهَا مِنْ رَوَاحَةَ تَرْتَقِي... بِأَيَّامِهِ قَيسٌ عَلَى مَنْ تُفَاخِرُهْ
فَقَالُوا أَغِثْنَا أَنْ بَلَغْتَ بِدَعْوَةٍ... إِلَى عندَ خَيرِ النَّاسِ إنكَ زَائِرُهْ
فَقُلْتُ لَهُمْ إِنْ يُبلِغِ الله نَاقَتِي... وَإيايَ أنبي بالذي أَنَا خَابِرُة
أَغِثْ مُضَرًا إِنَّ السِّنِينَ تَتَابَعَتْ... عَلَينَا بِحِزٍّ يَكْسِرُ العَظْمَ جَازِرُهْ
[وهي من الطَّويل] 3
قوله: "من محارب" في قبائل قريش: محارب بن فهر بن مالك بن النضر، وفي قيس غيلان: محارب بن حفصة بن قيس غيلان، وفي عبد القيس: محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أقصى بن عبد القيس، و"كليب" بضم الكاف -أَيضًا- في قبائل: في خزاعة: كليب بن حبشة بن سلول بن كعب بن عمرو، وفي تغلب بن وائل: كليب بن ربيعة بن الحرث 4 بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، وفي تميم: كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وفي النخع: كليب بطن من ربيعة بن خزيمة بن سعد بن مالك بن النخع، وفي هوازن: كليب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.
الإعراب:
قوله: "إلى ملك" يتعلق بقوله: "أسوق مطيتي" في البيت السابق، وأراد بالملك الوليد بن عبد الملك 5 بن مروان، قوله: "ما أمه من محارب أبوه" في محل الجر على أنها صفة لقوله: "ملك".
وقوله: "أبوه".
مبتدأ، والجملة التي قبله أعني قوله.
"ما أمه من محارب" خبره، وقال
البعلي: "أبوه": مبتدأ، و"أمه": مبتدأ ثان، و"من محارب": خبره، والمبتدأ الثاني مع خبره خبر المبتدأ الأول 1.
قلت: تقديره: إلى ملك ما أبو أمه من محارب، فأبوه: مبتدأ، "وأمه من محارب": جملة في موضع [رفع] 2 خبره، "ولا كانت" عطف على قوله: "ما أمه" وكانت ناقصة، و"كليب" اسمها، و"تصاهره" خبرها.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ما أمه من محارب أبوه" حيث قدم الخبر [وهو قوله: "ما أمه من محارب" وأخر المبتدأ وهو قوله: "أبوه" كما قررناه، ونقل ابن الشجري 3 الإجماع على جواز تقديم الخبر] 4 إذا كان جملة 5، وليس كذلك، فإن فيه خلافًا عن الكوفيين 6.