الشاهد التاسع والثلاثون بعد الثمانمائة
4، 5 فَلَا وَاللَّهِ لَا يُلْفَى لِما بِي... وَلَا لِلمَا بِهِم أَبَدًا دَوَاءُ أقول: قائله هو بعض بني أسد؛ كذا قاله ابن عصفور -رحمه الله - 6 وقبله 7:123
لَدَدْتُهُمُ النصِيحَةَ كُل لَدّ... فَمَجُّوا النصْحَ ثُم ثَنَوْا وَفَاؤوا
وبعدهما:
وكنتُ وهم كَدَاءِ البَطْنِ يخْشَى... وراءَ صحيحهِ داءٌ عَياءُ
وهي من الوافر
قوله: "لا يفى" أي: لا يوجد، قال تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: 25]: أي: وجداه، قوله: "لددتهم" أي: ألزمتهم النصيحة كل الإلزام فلم يقبلوا، وهذا معنى قوله: "فمجوا النصح".
قوله: "وفاؤوا": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وهم فاؤوا، والجملة حالية 1، قوله: "عياء" بفتح العين وتخفيف الياء آخر الحروف، يقال: داء عياء إذا عجزت فيه الأطباء.
الإعراب:
قوله: "فلا واللَّه" الفاء للعطف ولا لتأكيد القسم، ولفظ "اللَّه" مجرور بواو القسم، قوله: "لا يلفى": جواب القسم وهو علي صيغة المجهول.
قوله: "دواء": مسند إلى قوله: "لا يلفى": مفعول قد ناب عن الفاعل، قوله: "لما بي" اللام تتعلق بقوله: "لا يلفى"، و"ما": موصولة، وقوله: "بي": صلتها، أي: للذي حصل بي من الداء، قوله: "ولا للمِا بهم": عطف على قوله: "لما بي"، واللام الثانية [فيه] 2 للتأكيد وهي حرف، وقوله: "أبدًا": نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ولا للما بهم": حيث كررت فيه اللام وهي حرف واحد، وهو على غاية الشذوذ والقلة، وذلك لأن مثل ذلك إنما يسهل إذا كان على أكثر من حرف واحد كما في البيت السابق 3.