الشاهد الثاني والعشرون بعد الخمسمائة
4، 5 سقطَ النَّصيفُ ولَمْ تُرِدْ إِسْقَاطُه... فتناولَتْهُ واتقتنا باليدِ أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وهو من قصيدة طويلة من الكامل ذكرناها في شواهد الكلام123
في أول الكتاب (1).
قوله: "سقط النصيف" بفتح النون وكسر الصاد المهملة وهو الخمار الَّذي تتخمر به المرأة، قوله: "واتقتنا" من اتقى إذا حفظ وكذلك توقى.
الإعراب:
قوله: "سقط النصيف": جملة من الفعل والفاعل، والألف واللام في النصيف بدل من المضاف إليه؛ أي: نصيفها، أراد نصيف تلك المرأة المعهودة.
قوله: "ولم ترد إسقاطه" جملة وقعت حالًا، والضمير فيه يرجع إلى النصيف، والضمير الَّذي في "لم ترد" يرجع إلى المرأة، قوله: "فتناولته": عطف على قوله: "ولم ترد" أي: فتناولت تلك المرأة النصيف، قوله: "واتقتنا" عطف على ما قبله، وهي جملة من الفعل والفاعل، وهو التاء (2) والمفعول وهو النون، قوله: "باليد" يتعلق باتقتنا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ولم ترد" حيث وقع حالًا وهو مضارع منفي بلم مقرون بالواو، كما في قوله تعالى: ﴿أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ [الأنعام: 93].