المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والسبعون بعد الخمسمائة

5، 6 أَتَنْتَهُونَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوي شططٍ... كَالطعنِ يذهبُ فيه الزيتُ والفتلُ أقول: قائله هو الأعشى ميمون، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها: وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مرتَحِلٌ...................................1234

وقد ذكرنا أولها عن قريب (1). قوله: "أتنتهون" ويروى: هل تنتهون، ويروى: لا تنتهون، قوله: "ولن ينهى" ويروى: ولا ينهى، و "الشطط": الظلم والجور، قوله: "يذهب فيه" ويروى: يهلك فيه، أي: في موضعه من المطعون.
والمعنى: لا ينهى الظالم عن ظلمه إلا الطعن الجائف الذي تغيب فيه الفتل إذا دسمت بالزيت، وذلك لسعته وبعد غوره.
الإعراب: قوله: "أتنتهون" الهمزة للاستفهام على سبيل الإنكار والتوبيخ، قوله: "ولن ينهى" يجوز أن يكون الواو للحال، "وينهى": فعل، وفاعله: "كالطعن" على ما يأتي، و: "ذوي شطط": مفعوله.
قوله: "يذهب" فعل، و"الزيت" فاعله، و "الفتل" عطف عليه، والجملة في محل النصب على الحال، ويجوز أن تكون صفة لطعن على تقدير زيادة الألف واللام (2). الاستشهاد فيه: في قوله: "كالطعن" فإن الكاف فيه مرفوع على الفاعلية، والعامل فيه ينهى كما قلنا، والتقدير: ولن ينهى ذوي شطط مثل الطعن؛ فيرفعه بفعله، ويقال: يجوز أن تكون الكاف حرف جر، وتكون صفة قامت مقام الموصوف تقديره: لن ينهى ذوي شطط شيء كالطعن، فشيء هو الفاعل المحذوف، والكاف حرف جر صفة لشيء، فإن شيئًا نكرة، والنكرات قد توصف بحرف الجر؛ نحو: كلمت غلامًا لمحمد.
فافهم (3).

جارٍ التحميل