الشاهد الثاني عشر بعد المائتين
8، 9 تَنْفَكُّ تَسْمَعُ ما حييتَ... بِهَالِكِ حَتَّي تَكُونَهْ أقول: قائله هو خليفة بن براز 10، كذا قاله أبو عبيدة في كتاب شرح الأمثال، وبعده:1234567
والمرء قد يرجو الرجاء... مؤملًا والموت دونه (1)
وهو من الكامل [وفيه] (2) الإضمار والترفيل، وهو قوله: حتى تكونه مستفعلات.
المعنى: لا تزال تسمع مات فلان وفلان حتى تكون أنت الميت.
الإعراب:
قوله: "تنفك": فعل من الأفعال الناقصة، وقد قلنا إنه لا يعمل إلا إذا تقدمه النفي، وقد حذف النفي هاهنا، والمعنى: لا تنفك، واسمه مستتر فيه، وخبره قوله: "تسمع"، قوله: "ما حييت": كلمة "ما" للتوقيت ومعناه: تسمع مدة حياتك، قوله: "بهالك" يتعلق بقوله: "تسمع" وأراد بالهالك الميت، قوله: "حتى تكونه": أي: حتى تكون إياه، أي: الهالك، واختار الاتصال على الانفصال، وتكون منصوب؛ لأنه وقع بعد حتى، والتقدير: حتى أن تكونه.
قوله: "والمرء": مبتدأ، وخبره قوله: "قد يرجو" وقوله: "الرجا": مفعول مطلق، قوله: "مؤملًا" يجوز أن يكون على صيغة اسم الفاعل، وأن يكون على صيغة اسم المفعول، فعلى الأول يكون حالًا من المرء، وعلى الثاني يكون مفعولًا لقوله: "يرجو".
قوله: "والموت": مبتدأ وقوله: "دونه": خبره، والجملة وقعت حالًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "تنفك" حيث حذف النافي (3) فيه؛ إذ أصله: لا تنفك (4).