المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والثلاثون بعد الألف

5, 6 أَنَا ابنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا... متَى أَضَعِ الْعمَامَةَ تَعْرِفُونِي أقول: قائله هو سحيم بن وثيل الرياحي 7، وقيل: المثقب العبدي، وقيل: أبو زبيد، ونسبه بعضهم إلى الحجاج بن يوسف الثقفي، وليس بصحيح، وإنما هو أنشده على المنبر لما قدم الكوفة واليًا عليها، وقيل: إنه من قصيدة سحيم التي أولها: 1 - أَفَاطِمَ قبل بينِكِ متِّعِينِي... ومنعك ما سألت كأن تبيني وهو من قصيدة طويلة، وقد ذكرنا طرفًا منها في شواهد المعرب والمبني 8.1234

قوله: "وطلاع الثنايا": مبالغة طالع من طلع القمر، يقال: رجل طلاع الثنايا إذا كان ساميًا لمعالي الأمور؛ كما يقال: طلاع أنجد، و"الثنايا": جمع ثنية وهي السن المشهورة 1. الإعراب: قوله: "أنا": مبتدأ، و"ابن جلا": كلام إضافي خبره, قوله: "وطلاع الثنايا": كلام إضافي -أيضًا- معطوف على الخبر.
قوله: "متى": اسم شرط هاهنا، و"أضع": جملة مت الفعل والفاعل، و"العمامة": مفعوله، وقوله: "تعرفوني": جواب الشرط؛ ولهذا جزم به، وعلامة الجزم سقوط النون من: تعرفوني؛ إذ أصله: تعرفونني.
الاستشهاد فيه: في قوله: "أنا ابن جَلَا" فإن عيسى بن عمر استدل به على أنه إذا سمي بنحو: ضرب ودحرج منع الصرف، وأنه ليس من باب الحكاية، وليس فيه ضمير، ولكنه سماه بلفظ الفعل فامتنع الصرف وإن كان وزنًا مشتركًا 2. وردّ بأنه سمي بجلا من قولك: زيد جلا، ففيه ضمير مستتر فيه؛ فهو من التسمية بالفعل المحكي فقط، وأيضًا فلا نسلم أنه اسم بالكلية، بل هو صفة لمحذوف تقديره: أنا ابن رجل جلا 3؛ كما في

قول الآخر (1): والله مَا زَيدٌ بِنَامَ صَاحِبُهْ...................................... يريد: برجل نام صاحبه، ومع هذه الاحتمالات لا يكون في الاستشهاد بهذا البيت حجة.

جارٍ التحميل