المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والتسعون بعد الألف

2، 3 .................................. لوْ نُعَانُ فَنَنْهَدَا أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره: سَرَيْنَا إِلَيهِمْ فِي جُمُوعٍ كَأَنَّهَا... جِبَالُ شَرَوْرَى........... وهو من الطويل.1

قوله: "جموع": جمع جمع وهو الجماعة، و "شرورى" بالشين المعجمة؛ اسم جبل لبني سليم، قوله: "نعان" على صيغة المجهول من العون، قوله: "فننهدا": من نهد إلى العدو ينهد بالفتح فيهما، أي: نهض، ومنه المناهدة في الحرب وهي المناهضة.
الإعراب: قوله: "سرينا": جملة من الفعل والفاعل، و "إليهم": في محل النصب على المفعولية، قوله: "في جموع": في محل النصب على الحال، والتقدير: سرينا إلى هؤلاء القوم ونحن في جماعة أو نحن مجتمعون، قوله: "كأنها جبال شرورى": جملة في محل الجر على أنها صفة لقوله: "في جموع".
الاستشهاد فيه: في قوله: "لو نعان" فإن لو هاهنا للتمني، ونصب الفعل بعدها بإضمار أن، وهو قوله: "فننهدا" أي: فأن ننهدا، ومنع ابن مالك كون لو للتمني وقدرها هاهنا [وودنا] (1) لو تعان، فهو جواب بمعنى إنشائي كجواب ليت، فحذف فعل التمني لدلالة لو عليه، فأشبهت ليت في الإشعار بمعنى التمني دون لفظه، فكان لها جواب كجواب ليت، وقال -أيضًا-: ولك أن تقول: ليس هذا من باب الجواب بالفاء بل من باب العطف على المصدر؛ لأن لو والفعل في تأويل مصدر.
فافهم (2).

جارٍ التحميل