الشاهد الرابع والتسعون بعد الستمائة
3، 4
سَقَى الأَرَضِينَ الغَيْثُ سَهْلَ وَحَزْنَهَا... فَنِيطَتْ عُرَى الآمالِ بالزَّرْعِ والضَّرعِ
أقول: أنشده ابن الأنباري، ولم يعزه إلى قائله 5، وهو من الطويل.
لا الغيث ": المطر، و "السهل": نقيض الجبل، قال: مكان سهل وأرض سهلة، و " الحزن" بفتح الحاء وسكون الزاي وهو ما غلظ من الأرض وصلب وفيه حزونة.
قوله: "فنيطت" أي: تعلقت، من ناط قلبي به، أي: تعلق، و "العرى" بضم العين، جمع عروة، و "الآمال": جمع أمل وهو الرجاء، و "الضرع" لكل ذات خف أو ظلف.12
الإعراب:
قوله: "سقى": فعل، و "الغيث": فاعله، و "الأرضين": مفعوله، قوله: "سهل" بالنصب؛ بدل من الأرضين، بدل البعض من الكل، والمضاف إليه محذوف تقديره: سهلها، وقوله: "وحزنها": عطف عليه، قوله: "فنيطت" الفاء تصلح أن تكون للسببية، ونيطت على صيغة المجهول، و "عرى الآمال": كلام إضافي مفعوله ناب عن الفاعل، والباء تتعلق بقوله: "نيطت".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "سهل" حيث حذف الشاعر منه المضاف إليه؛ إذ أصله كما قلنا: سهلها، لدلالة ما أضيف إليه بعده عليه (1).