الشاهد الخامس عشر بعد الألف
1, 2
قَلِيلًا بِهِ ما يحْمَدَنَّكَ وَارِثٌ.................................
أقول: قائله هو حاتم الطائي وتمامه:
.............................. إذا نال مما كنت تجمع مغنمَا
وهو من قصيدة طويلة من الطويل، قد ذكرناها في شواهد المفعول له 3.
الإعراب:
قوله: "قليلًا": نصب على أنه صفة لمصدر محذوف أي: حمدًا قليلًا، والضمير في "به" يرجع إلى المال في البيت الذي قبله، وهو قوله:
أهن للذي تهوى التلاد فإنه... إذا مت كان المال نهبًا مقسمًا
وكلمة ما زائدة، وقوله: "وارث": فاعل يحمدنك، والمعنى: يحمدنك وارثك بعد استيلائه على مالك حمدًا قليلًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "يحمدنك" حيث أكده الشاعر بالنون الثقيلة، والتأكيد في مثل هذا الموضع قليل، وهو أن يكون بعد ما الزائدة التي لم تسبق بإن 4. = زيد الآن، ولا يجوز ليفعلنّ.
ومنع البصريون هذا الاستعمال استغناء عنه بالجملة الاسمية المصدرة بالمؤكد؛ كقولك: والله إن زيدًا ليفعل الآن، وأجازه الكوفيون ويشهد لهم قراءة ابن كثير في قوله تعالى: ﴿لأقسم بيوم القيامة﴾ [القيامة: 1]، وقول الشاعر: (البيت).
ينظر شرح الألفية لابن الناظم (620، 621).