المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والثمانون بعد الأربعمائة

الشاهد الرابع والثمانون بعد الأربعمائة

6, 7 لَدَيْكَ كَفِيلٌ بالمُنَى لِمُؤَمِّلٍ... وإنَّ سِواكَ مَنْ يُؤَمِّلُهُ يَشْقَى أقول: لم أظفر بشيء يدل على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله: "كفيل" أي: ضامن؛ من كفل به يكفل كفالة، وكفل عنه بالمال لغريمه، وأراد بذلك: ما يكفل بتحصيل المنى، وهو بضم الميم جمع منية من التمني، قوله: "لمؤمل": من التأميل وهو الرجاء، قوله: "يشقى": من الشقاوة، وأراد من يؤمل سوى فضلك يخيب ويشقى.
الإعراب: قوله: "كفيل": مرفوع بالابتداء، و "لديك"؛ مقدمًا خبره، و "بالمنى": يتعلق بكفيل، وقوله: "لمؤمل" جار ومجرور وقع حالًا عن المني؛ كذا قال بعضهم، والصواب أن محله رفع على أنه صفة لقوله: كفيل، والتقدير؛ عندك كفيل بالمنى كائن لمؤمل.12345

قوله: "وإن" حرف من الحروف المشبه بالفعل، وقوله: "سواك": اسمه، كذا قال الشيخ ابن عقيل، ثم قال: هذا تقرير كلام المصنف (1)، يعني: انتصاب سوى هاهنا ليس على الظرفية؛ بل لكونها اسم إن، والجملة أعني قوله: "من يؤمله يشقى" خبره، و: "من" موصولة، و "يؤمله يشقي": صلتها، ومحل: "من" رفع على الابتداء، وكذلك محل "يشقى" مرفوع على الخبرية.
الاستشهاد فيه: في قوله: "سواك" حيث جاء منصوبًا [على الظرفية] (2) على أنه اسم أن؛ كما ذكرنا [ولكنه يحتمل التأويل (3)] (4).

جارٍ التحميل