المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الحادي والخمسون بعد السبعمائة

3، 4 سَبَتني الفَتَاةُ البَضَّةُ المُتَجَرَّدِ الْ... لَطِيفَةِ كشحِهِ وَمَا خِلْت أَنْ أُسبَى أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.
قوله: "الفتاة" الشابة، و "البضة" بفتح الباء الموحدة وتشديد الضَّاد المعجمة، يقال: رجل بَضٌّ؛ أي: رقيق الجلد ممتلئ، وجارية بضة كانت أدماء أو بيضاء.
قوله: "المتجرد" بضم الميم وفتح [التاء] 5 المثناة من فوق والجيم والراء، يقال: فلان حسن المتجرد بفتح الراء والمجرد والمجردة؛ كقولك: حسن العرية والمعرى، وهما بمعنى واحد.
قوله: "كشحه" الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، وهو بكسر الحاء، وهو أقصر الأضلاع، قوله: "ومما خلت" أي: وما ظننت أن أسبى؛ من السبي وهو الأسر.12 = شواهد المغني (858)، وروايته في الكتاب لسيبويه: (من حبيب).

الإعراب: قوله: "سبتني": جملة من الفعل والمفعول، قوله: "الفتاة" فاعلها، و "البضة" بالرفع صفة الفتاة، قوله: "المتجرد" مجرور بإضافة البضة إليه، وقوله: "اللطيفة": مرفوع لأنَّه صفة أخرى للفتاة، وهو مضاف إلى كشحه، والضمير في كشحه يرجع إلى المتجرد، قوله: "وما خلت": جملة من الفعل والفاعل، و "أن أسبى": على أنَّه في محل النصب مفعول.
الاستشهاد فيه: في قوله: "البضة المتجرد اللطيفة كشحه" فإن الكشح مضاف إلى ضمير المتجرد المضاف إليه البضة، ونظيره: مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها، فإن المعمول مضاف إلى ضمير معمول صفة أخرى، وهذا تركيب نادر (1).

جارٍ التحميل