المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والعشرون بعد الخمسمائة

2، 3 وَجَاءَتْ بِهِ سِبطَ العِظَامِ كَأنَّمَا.. عِمَامَتُهُ بينَ الرِّجَالِ لِوَاءُ أقول: قائله هو رجل من بني جِناب من بلقين، وكانت تحته ابنة عم له جاء له منها ولد يسمى سيارًا، وكان له ابن آخر من أمَةٍ يقال له: حندج، وكانت الحرة إذا رأته يلطف حندجًا ببعض اللطف غضبت عليه، فأنشأ يقول 4: 1 - لا تَعْذُلِي فيِ حُنْدُج إن حُنْدُجًا... وَلَيثُ عِفِرِّينِ لَدَيّ سَوَاءُ 2 - حَمَيتُ علَى العُهَّارِ أطهار أمِّه... وبَعْضُ الرِّجَالِ المُدعِين غُثاءُ 3 - وَجَاءَتْ بِهِ سِبْطَ العِظَامِ كَأَنَّمَا... عِمَامَتُهُ بينَ الرِّجَالِ لِوَاءُ وهي من الطويل، وفيه الكف والثلم؛ فإن قوله: "لا تع" فعلن مكفوف أثلم، "ذلي في حن" مفاعيلن،: "دج إن" فعولن، "ن حندجًا" 5 مفاعيلن، والباقي ظاهر.
1 - قوله: "ليث عفرين" أراد به الأسد، وعفرين -بكسر العين المهملة والفاء وتشديد الراء، وهو اسم موضع مشهور بالأسود العظام.
2 - قوله: "العهار" بضم العين المهملة وتشديد الهاء؛ جمع عاهر، وهو الزاني، وإنما خص الأطهار لما في المحيض من الاعتزال، قوله: "غثاء" بضم الغين المعجمة وبالثاء المثلثة، وهو الَّذي يعلو على وجه السيل من القش ونحوه، ويروى: جفاء بالجيم.
3 - قوله: "جاءت به" أي ولدته، قوله: "سبط العظام" يقال: فلان سَبِط الجسم، وسَبْط الجسم؛ مثل: فخِذ وفخْذ إذا كان حسن القد والاستواء، قوله: "لواء" بكسر اللام، وهي دون1

العلم، وإنما قال هذا لطول ابنه وعظم جسمه.
الإعراب: قوله: "وجاءت": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه الَّذي يرجع إلى أم حندج، قوله: "به": في محل نصب على المفعولية والضمير يرجع إلى حندج، قوله: "سبط العظام": كلام إضافي وقع حالًا، قوله: "كأنما" كأن للتشبيه وبطل عملها بدخول ما عليها، و"عمامته" كلام إضافي مبتدأ، قوله: "لواء" خبره، قوله: "بين الرجال" نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه: في قوله: "سبط العظام" فإنه حال غير منتقلة، يعني: وصف لازم، وهو قليل؛ لأن الأكثر في الحال أن تكون منتقلة مشتقة، ومعنى الانتقال: أن لا تكون لازمة كجاء زيد راكبًا (1).

جارٍ التحميل