المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الحادي والستون بعد الستمائة

4, 5 ............................. لَدُنْ شَبَّ حَتَّى شَابَ سُودُ الذَّوَائب أقول: قائله هو القطامي، واسمه عمير بن شييم 6، وقد ذكرناه، وصدره: صريعُ غَوَانٍ راقَهُنَّ ورُقْنَهُ..........................123

وهو من قصيدة بائية من الطَّويل، وأولها هو قوله 1: 1 - نَأَتْكَ بلَيلَي نِيَّةٌ لَم تُقَارِبِ... ومَا حُبُّ لَيلَى منْ فُؤَادِي بذَاهِب 2 - مُنَعَّمَة تَجْلُو بِعُودِ أرَاكَةٍ... ذُرَى بَرَدٍ عَذْبٍ شَتِيتِ المنَاصِب 3 - كَأَن فَضيضًا من غرِيضِ غَمَامَةٍ... عَلَى ظَمَأٍ جَادَتْ به أُمّ غَالِب 4 - صريع غَوانٍ....................................... إلخ 5 - لِمسْتَهْلِكٍ قَدْ كَادَ منْ شِدَّة الجَوَى... يَمُوتُ وَمن طُولِ العِدَاتِ الكَوَاذِبِ 2 6 - قُدَيْدِيمَةَ التَّجْريب والحِلْمِ أنَّنِي... أَرَى غَفَلاتِ العَيش قَبلَ التَّجَارِب 2 - قوله: "ذرى برد" بضم الذال المعجمة، وذرى كل شيء: أعاليه والبرد: حب الغمام.
3 - و: "الفضيض" بضادين معجمتين؛ الماء السائل، "والغريض": الطري الناعم.
4 - قوله: "غوان": جمع غانية، وهي الجارية التي غنيت بحسنها عن العلي، قوله: "راقهن" أي: أعجبهن، و"رقنه" أي: أعجبنه، وذكر في شرح ديوانه معنى راقهن: أصبنه حتَّى لا حراك به، و"الذوائب": جمع ذؤابة الشعر.
الإعراب: قوله: "صريع غوان": كلام إضافي خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو صريع غوان، وقوله: "راقهن": جملة من الفعل والفاعل والمفعول صفة لغوان، وقوله: "رقنه": عطف على راقهن، ويجوز أن يكون "صريع غوان" مرفوعًا بالابتداء، ويكون قوله: "راقهن" خبره.
قوله: "لدن": اسم لأول الغاية زمانًا أو مكانًا، وهي لازمة البناء، والإضافة لا تمنعها عن البناء، وقوله: "شب": جملة من الفعل والفاعل في محل الجر بالإضافة، والمعنى: عند شبيبته.
قوله: "حتَّى" للغاية، و"شاب سود الذوائب": جملة من الفعل والفاعل، والمعنى: صريع غوان راقهن ورقنه من عند شبيبته إلى شيب سود ذوائبه.
الاستشهاد فيه: في جواز إضافة لدن إلى الجملة كما في قوله: "لدن شب" 3.

جارٍ التحميل