المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن بعد المائة والألف

3, 4 صَعْدَةٌ نَابتَةٌ في حَايِرٍ... أينَمَا الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ أقول: قائله هو الحسام بن ضرار الكلبي 5 كذا قاله الجوهري 6، ويقال: قائله هو كعب بن جعيل 7 يصف امرأة، شبه قدها بالقناة، وقبله: 1 - فإذا قَامَتْ إلَى جَارَاتِهَا... لَاحَتِ السَّاقُ بخَلخَالٍ زَجِلْ قوله: "صعدة" بفتح الصاد وسكون العين وفتح الدال المهملات، وهي قناة مستوية لا تنبت12

إلَّا كذلك فلا تحتاج إلى تثقيف، قوله: "في حاير" بالحاء المهملة وبعد الألف ياء آخر الحروف ساكنة وفي آخره راء، وهو مجتمع الماء، ويجمع على حيران وحوران.
الإعراب: قوله: "صعدة": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي صعدة، شبهها بالصعدة وهي القناة المستوية كما ذكرنا، ثم حذف أداة التشبيه للمبالغة؛ كما تقول: زيد أسد للمبالغة، قوله: "نابتة" بالرفع صفة لصعدة، و"في حاير" يتعلق بنابتة.
الاستشهاد فيه: في قوله: "أينما الريح تميلها تمل" حيث جزم بأينما؛ فإن أين -أَيضًا- من أدوات الشرط، وقد جزم بها الفعلان جميعًا في قوله: "تميلها تمل" (1)، وفيه استشهاد آخر وهو تقدم الاسم على فعل الشرط وهو قوله: "الريح" على قوله: "تميلها"، وذلك للضرورة، والحاصل أن إِنْ التي للشرط يتقدم الاسم معها في الكلام، وأما غيرها من الأدوات فلا يتقدم الاسم إلَّا اضطرارًا (2).

جارٍ التحميل