المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والأربعون

1، 2 وَمَا نُبَالِي إِذَا مَا كُنْتِ جَارَتِنَا... أَنْ لا يُجَاورُنَا إِلَّاكِ دَيَّارُ أقول: هذا البيت أنشده الفراء ولم ينسبه إلى أحد.
وهو من البسيط، وفيه الخبن والقطع، وهو قوله: "ديار" فإنه فعلن، وهو مقطوع.
قوله: "وما نبالي" أي: وما نكترث، من بالى يبالي مبالاة، قوله: "جارتنا" تأنيث الجار، قوله: "أن لا يجاورنا"، [جاء] 3 فيه "علَّا يجاورنا" بإبدال الهمزة عينًا، [قوله:] (4) "إلاك"، أي: إلا إياك، قوله: "ديار" أي أحد يقال ما بها 4 ديار، أي ما بها أحدٌ، وكذلك ما بها دوري، وهو فَيْعَال من درت، وأصله: ديوار؛ قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء.
المعنى: إذا كنت أيتها 5 المحبوبة جارة لنا، لا نبالي ألا يجاورنا أحدٌ غيرك؛ ففيك الكفاية وحاصله: أنتِ المطلوبة، فإذا حصلتِ فلا التفات إلى غيرك.
الإعراب: قوله: "وما نبالي": جملة من الفعل والفاعل و "أن لا يجاورنا"، في محل النصب مفعوله،

و "أن": مصدرية، والتقدير: ما نبالي عدم مجاورة أحد غيرَك إيانا، إذا ما كنت أنت جارتنا، وكلمة: "ما": زائدة، والمعنى: حين كنت، ويجوز أن تكون مصدرية، والتقدير: حين كونك جارتنا، قوله: "ديار": مرفوع بقوله: "يجاورنا"، و "إلا": بمعنى غير، وهو استثناء مقدم، والمعنى: أن لا يجاورنا ديار إلا أنت.
الاستشهاد فيه: في قوله: "إلاك" فإنه أتى بالضمير المتصل بعد إلا، وكان القياس أن يقال: إلا إياك بالضمير المنفصل، وهذا شاذ لضرورة الشعر (1).

جارٍ التحميل