المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والأربعون بعد الستمائة

2، 3 نَدِمْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي يَوْمَ بِنْتُمُ........................... أقول: قائله هو كثير عزة، وتمامه: ...................... فَيَا حَسْرَتَا أَنْ لَا يَرَيْنَ عَويلِي وهو من قصيدة لامية، وهي [طويلة] 4 من الطَّويل، وأولها هو قوله 5: 1 - ألَا حَيّيَا ليلَى أجَدَّ رَحِيلي... وآذَنَ أصْحَابِي غَدًا بِقُفُولِ 2 - تَبَدَّتْ لَهُ لَيلَى لِتُذْهِبَ عَقْلَهُ... وَشَاقْتك أُمّ الصَّلْتِ بَعْدَ ذُهُولِ 3 - أُرِيدُ لأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا... تُمَثَّلُ لِي لَيلَى بِكُلِّ سَبيلِ 4 - إذَا ذُكِرَتْ لَيلَى تَغَشَّتْكَ عَبرَةٌ... تُعَلُّ بِهَا العَينَانِ بَعْدَ نُهُولِ 5 - وَكَمْ مِنْ خَلِيلٍ قَال لِي هَلْ سَأَلْتَهَا... فَقُلْتُ نَعَمْ لَيلَى أضَنُّ خَلِيلِ 6 - وأبعَدَهُ لَيلًا وأوشكهُ قِلَى... وإنْ سُئِلْتَ عُرْفًا فَشَرُّ مَسُولِ 7 - لقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِندَهُمْ... بِلَيلَى ولَا أرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ 8 - فإنْ جَاءَكِ الوَاشُونَ عَنِّي بِكِذْبَةٍ... فَرَوْهَا وَلَمْ يَأتُوا لَهَا بِحَويلِ1

9 - فلا تَعْجَلِي يَا لَيلُ أنْ تتَفَهَّمِي... بِنُصْحٍ أتَى الوَاشُونَ أمْ بِحُبُولِ 10 - فإنْ تَبْذُلِي لِي منك يَومًا مَوَدَّةً... فَقدْمًا صَنَعْتُ القَرْضَ عِنْدُ بُذُولٍ 11 - وإنْ تَبخَلِي يَا لَيلُ عَنِّي فإنَّنِي... تُوَكِّلُنِي نَفْسِي بكُلٍّ بَخِيل 12 - ولسْتُ بِرَاضٍ من خليلٍ بنائِلٍ... قَلِيلٍ وَلَا أرْضَى لَهُ بِقلِيلِ 13 - ولَيسَ خَلِيلِي بِالملولِ ولَا الَّذِي... إذَا غِبتُ عَنْهُ بَاعَنِي بِخَيلِ 14 - ولَكِنْ خَلِيلِي مَن يُدِيمُ وصَالهُ... وَيَحْفَظُ سِرِّي عِندَ كُلِّ دَخِيلِ 15 - ولَمْ أَرَ مِن لَيلَى نَوَالًا أعُدُّهُ... ألا رُبَّما طَالبتُ غَيرَ مُنِيلِ 16 - يَلُومُكَ فيِ لَيلَى وَعَقْلُكَ عِندَهَا... رِجَالٌ ولَمْ تَذْهبْ لَهُمْ بِعُقُولِ 17 - يقولُون لي دَعْ عَنكَ لَيلَى وَلا تَهِمْ... بقَاطِعَةِ الأقرَانِ ذَاتِ حَلِيلِ 18 - فمَا نفعت نفسي بما أَمَرُوا به... وَلَا عُجْتُ مِنْ أقوالِهمْ بفَتِيلِ 19 - نَدِمْتُ عَلَى مَا فَاتَني............................ إلخ 22 - وقَالُوا نَأَتْ فَاخْتَرْ مِنَ الصَّبرِ والبُكَا... فَقُلْتُ البُكَا أَشْفَى إذًا لِغَلِيلِي 21 - فَوَلَّيتُ مَحْزُونًا وقُلْتُ لِصَاحِبي... أَقَاتِلَتِي لَيلَى بِغَيرِ قَتِيلِ 22 - لقدْ أكْثَرَ الوَاشُونَ فِينَا وفِيكُمُ... ومَال بنَا الوَاشُونَ كل مُميلِ 23 - ومَا زِلتُ مِنْ لَيلَى لَدُنْ طُرَّ شَاربِي... إلى اليَومِ كالمقصَى بِكُلِّ سَبيلِ 7 - قوله: "برسول" ويروى: برسيلي، وكلاهما بمعنى الرسالة.
9 - قوله: "بحُبُولِ" بالحاء المهملة المضمومة؛ جمع حِبل بكسر الحاء وهو الداهية، ويروى: بالخاء المعجمة، وهو الفساد.
10 - قوله: "فقِدْمًا" بمعنى: قديمًا، ويروى: فقَدْ ما [بفتح القاف] 1 على أن قد حرف تحقيق وما زائدة، قاله أبو علي.
17 - قوله: "الأقران": جمع قرن، وهو الحبل يريد به الوصل، أو جمع قِرن بكسر القاف [وهو الفساد] (2). 18 - [قوله: "ولا عجت" بكسر العين؛ أي: ولا انتفعت، يقال: تناولت دواء فما عجت به؛ أي: ما انتفعت به، و"الفتيل" بالفاء، هو الخيط الذي يكون في شق النواة] 2.

الإعراب: قوله: "ندمت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "على": يتعلق به، و"ما": موصولة، و"فاتني": جملة صلتها، و"يوم": نصب على الظرف مضاف إلى الجملة -أعني: بنتم، قوله: "يَا حسرتا" قد مَرَّ غير مرة أن حرف النداء في مثل هذا الموضع يكون لمجرد التنبيه، وأن أَلْف حسرتا لد الصوت بالمنادى المندوب (1). قوله: "أن لا يرين": جملة شرطية، قوله: "فيا حسرتا" مقدمًا جواب، وقوله: "عويلي": كلام إضافي مفعول يرين، وهو من رؤية البصر، ولهذا اكتفى بمفعول واحد، و"العويل": الصياح والضجيج.
الاستشهاد فيه: في قوله: "يوم بنتم" فإن يوم ظرف أضيف إلى الجملة التي هي الفعل الماضي، ويجوز في الفتحة أن تكون إعرابًا وأن تكون بناء (2).

جارٍ التحميل