الشاهد الثامن والستون بعد الأربعمائة
2, 3 عَشِيَّةَ لا تُغْنِي الرِّمَاحُ مَكَانَهَا... ولَا النَّبلُ إلا المَشْرَفِيُّ المُصَمِّمُ أقول: قائله هو ضرار بن الآزور المالكي 4 من بني رواد بن عمرو بن مالك، وقبله: 1 - أُجَاهِدُ إذْ كَانَ الجِهَادُ غَنِيمَةً... وَللهُ بِالْعَبدِ المُجَاهِدِ أعْلَمُ1
وهما من الطويل.
قوله: "ولا النبل" أي: السهام، قوله: "إلا المشرفي "بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء وكسر الفاء وتشديد الياء، أي: السيف المشرفي، قال أبو عبيد: المشرفية: سيوف تنسب إلى مشارف، وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال: سيف مشرفي، ولا يقال: مشارفي؛ لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن؛ لا يقال: مهالبي ولا جعافري ولا عباقري (1)، قوله: "المصمم": من صمم السيف إذا مضى في العظم يقطعه، وأما إذا أصاب المفصل فقطعه، يقال: طبق، قال الشاعر يصف سيفًا (2):
يُصَمِّمُ أَحْيَانًا وحِينًا يُطَبِّقُ...............................
الإعراب:
قوله: "عشية": نصب على الظرف، والعامل فيه "أجاهد" في البيت السابق، "لا تغني الرماح": جملة من الفعل والفاعل [في محل الجر بالإضافة] (3), قوله: "مكانها": نصب على الظرف، أي: مكان الحرب، يدل عليه لفظ الجهاد؛ لأنه لا يكون إلا بمكان الحرب.
قوله: "ولا النبل" بالرفع عطف على الرماح؛ أي: ولا تغني النبل -أيضًا-؛ لأن الحرب إذا كانت بالليل لا تغني الرماح ولا النبال، ولا تغني [إلا] (4) السيوف لاختلاط القوم ومواجهة بعضهم بعضًا، قوله: "إلا المشرفي": استثناء منقطع على طريق البدل على لغة بني تميم، وهو موضع الاستشهاد، وقوله: "المصمم" بالرفع صفة المشرفي، فافهم (5).