الشاهد الثالث والثلاثون بعد الثمانمائة
5، 6 ................................ قدْ صرّتْ البكرةُ يَومًا أَجْمَعًا أقول: قائله مجهول، وقال أبو البركات: هذا البيت مجهول لا يعرف قائله، فلا يستقيم الاحتجاج به 7، وقيل: مصنوع لا يحتج به، والرواية الصحيحة: ............................. قد صرت البكرة يوما أجمعَ1234
بلا تنوين، أراد: يومي أجمع؛ فالألف بدل من ياء الإضافة، وصدره (1):
إنَّا إذَا خُطَّافُنَا تقَعْقَعَا..................................
قوله: "صرت": من الصرير وهو التصويت، يقال: صر القلم والباب يصر صريرًا، وأراد بالبكرة بكرة البئر، وهي ما يستقى عليها، أي: صوتت بكرة البئر يومًا من أوله إلى آخره؛ يعني: لا ينقطع استقاء الماء من البئر بالبكرة.
الإعراب:
قوله: "قد" للتحقيق، و "صرت": فعل ماض، و "البكرة": فاعله، و "يومًا": نصب على الظرف، و"أجمعًا": تأكيده.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أجمعًا" فإنه أكد به النكرة المحدودة وهي قوله: "يومًا"، واستدل به الكوفيون على جواز توكيد النكرة المحدودة [وهي قوله: "يومًا"] (2)، والبصريون يمنعون ذلك، وأجابوا عن البيت بما ذكرناه الآن، وقطع الزمخشري في كتابه بعدم جواز تأكيد النكرة بكل وأجمع (3).